من الرطوبة اللرجة لأنه لا شك ان الرطوبة الغليظة هي نوع من البلغم والسكر انما يناسب في السوداوى والعسل في البلغمى أو عسل وقليل خبز وهذه المذكورات تستعمل في الابتداء لقلة تغذيتها لتوجّه الطّبيعة إلى الانضاج ثم امراق الفراريج أو مرقة الدّيك وخصوصا الهرم لان فيها قوة اسهالية وقد يكون الربو من امتلاء الرية والصدر عن بخارات القلب واحتقانها فيها وعلامته عظم النّفس وعظم النّبض وشدة العطش وعلاجه فصد الباسليق وتسكين حرارة القلب بلعاب بزرقطونا مع شراب النيلوفر والبنفسج وسقى ماء الشّعير
[ الفصل الخامس في الخفقان ]
الفصل الخامس في الخفقان وهو اختلاج يعرض للقلب ليدفع به الموذى فان افرط أوجب الغشى وان افرط الغشى أوجب الموت وهو ان كان لسوء مزاج مفرد فيعدل قال صاحب السّديدى فان كلّ سوء مزاج ساذج غالب يوجب ضعفا وكل ضعف في القلب يوجب اضطرابا كانّه يدفع عن نفسه اذى وذلك خفقان وان كان ماديا فلا يخلو امّا ان يكون مع دلايل الحر وامتلاء البدن من الدم فعلاجه فصد الباسليق الأيسر ليكون نفعه أتم واسرع وسقى اقراص الكافور برب الأترج أو شراب الحماض والتفّاح والنّيلوفر والرمان كلّ ما كان بماء لسان الثور وماء الورد أو بحليب بزر بقلة الحمقا أو يسقى الرائب وهو على ما قال صاحب الذّخيره الماء الصّافى الأصفر المنفصل عن الاجزاء الغليظة الّذى يعلو المخيض عند وضعه في موضع بارد ليلا وهو مسكن للحرارة ملين للطّبع وبعد سكون الحرارة بما ذكر يسقى الإهليلج الكابلي المربى بالعسل ليلين الطبيعة ويمنع صعود الأبخرة والغذاء الفروج بماء الحصرم أو الزيرباج والوزشكية والرّيباسية وليكن في المجموع قدر قليل من الكزبره والدّارصينى قال الشّيخ علاج الخفقان الحار ان كان هذا الخفقان مع مادة واستفرغتها وبقي اثرها أو كان خفقانا حارا بلا مادة فيجب ان يكون تغذية صاحبه بما قل ونفع كالخبز المنقع في ماء الورد فيه قليل شراب ريحانى والخبز بشراب التفاح ومرقة التّفاح