يجفف ويستعمل هذا الّذى وصفه ابن التلميذ في الكمي فانّه يمنعان السّيلان ويحفظ على العين صحّتها قال شارح الأسباب وقد يكون الدمعة لانعصار طبقات العين وانقباضها على الرّطوبات إذا أصابها البرد كما يعرض كثيرا في الشتاء بالغدواة ومن هذا القبيل الدّمعة العارضة لمن يضحك لما يتّسع افضية الرأس والصّدر ويمتدد اعصابهما فيتعصر الرّطوبات بالضّغط ويسيل الدّمع ولذا يكون باردة بخلاف الدمعة الّتى يجرى بالبكاء فانّها يكون حادة لان حدوثها من ذوبان الرّطوبات بسبب الحرارة العارضة من حرارة القلب ثم نقل ما نقل الطّبرى عن أبي ماهر انّه قال سيلان الدمع في الهواء البارد انما هو بحرارة مزاج العين فإذا أصابهما الهواء البارد استحال بتلك الحرارة ماء لغلظ الاهوية في الشّتاء وحينئذ يكون علاجه تسكين الحرارة ثم قال ناظرته في ذلك بانّ الماء عند سخونته يستحيل هواء والهواء نارا فكيف يستحيل دمعة هاهنا فقال البخار الغليظ إذا سخن يستحيل اوّلا ماء بعد ذلك إذا دام على التحلل هواء ثم قال الشّارح بعد ما نقل ما نقل وهذا الجواب وان كان قد نقله عن أبي ماهر فهو لا يستحق ان يتلقى بالقبول
[ الفصل العاشر في أوجاع الاذن ]
الفصل العاشر في أوجاع الاذن وينقسم إلى ما يكون من دم وورم وإلى ما يكون من سدد ورياح مختلفه فإن كان من الدّم فعلامته حمرة اللّون والضربان في الاذن وعظم النبض فإن كان الورم في العصب حدثت عنه حميات حاره واختلاط ذهن والّا فلا اللهم الا ان يكون من قبيل حمى يوم وجعيّة وعلاجه فصد القيفال واسهال الطبيعة بماء الفواكه والهليلج الأصفر والخيارشنبر والسّكر ويقطر في الاذن دهن اللوز المطبوخ بالماء ورد والخل أو دهن الورد المغلى مع ثلاثة أمثاله من الخل حتى يذهب الخل ويبقى الدّهن وإذا اشتد الوجع وخيف من التشنج واختلاط الذهن فيقطر فيه الأفيون باللّبن لان اللّبن أشد اسكانا للوجع من الدّهن لشدة