لا نداوة فيه فإنه يبقى وتطول مدته .
وقد اعتنى العرب بهذه الزراعة اعتناء زائدا ، فجلبوا بعض الأنواع الشامية ونشروها في شمالي إفريقيا والأندلس ، ودرسوا منافع ثمارها ، وكانوا يسمونه دراقن . . .
وقد قال الشيخ الرئيس ابن سينا :
طبع الخوخ بارد في أول الثانية ، رطب في الأولى دون آخرها ، ورطوبته سريعة العفونة ، وهو ملين وفيه قبض ما ، واقبضه المقدد ، وفيه منع للسيلان ، والفج منه قابض أيضا ، وإذا قطر ماء ورقه في الاذن قتل الديدان ، ودهنه ينفع من الشقيقة « 1 » وأوجاع الاذن الحارة والباردة ، والنضيج جيد للمعدة ، وفيه تشهية للطعام ، ويجب الا يؤكل على غيره فيفسد عليه ويفسده ، بل يقدم على الطعام .
وقديده بطيء الهضم ليس بجيد الغذاء .
قال : وإذا ضمدت بورقه السرة قتل ديدان البطن .
والنضيج يلين البطن .
وقال ابن الوردي في كتابه خريدة العجائب وفريدة الغرائب :
« الخوخ هو أخو المشمش ومشاكل له في كل أموره الا في البقاء فأن المشمش أطول عمرا منه لان الخوخ أكثر ما يحمل أربع سنين والحر والبرد يهلله ، وهو نوعان شعري ، وزهري .
وقد ذكره ابن وحشية في كتابه الفلاحة النبطية وذكر كيفية زراعته والاعتناء به ، ومما ذكر عن خواصه الطبية قال : « وخاصية ورق الخوخ ان يقطع رائحة النورة من الجسد إذا سحق ناعما ووضعه في الدلوك مع ماء الليمون والشيرج ، ويقتل الدود الذي في باطن الانسان إذا طليت به السرة ، ويقتل دود الاذن إذا قطر من عصارتها ، والخوخ بارد رطب .
هامش
( 1 ) وجع يأخذ في أحد شقي الرأس .