وكانت ترسل منه كميات كبيرة إلى مصر والعراق .
وكان اشهر التفاح الدمشقي بطيب الطعم والرائحة ورواء المنظر الصنف المسمى بالفتحي ، ولذلك كان يحمل منه كميات كبيرة إلى مصر على ظهور الجمال .
« وكان الأقباط يهادون رؤساءهم في ليلة الغطاس بالحلويات والفواكه وبينها التفاح الفتحي « 1 » .
ويغلب في التقدير ان هذا التفاح الفتحي هو الذي كان يحمل إلى بغداد والعراق .
قال النويري : من خصائص الشام التفاح الذي يضرب به المثل في الحسن والطيب وكان يحمل منه إلى الخلفاء كل سنة ثلاثون الف تفاحة « 2 » .
وورد مثل ذلك في لطائف المعارف للثعالبي ( ص 95 ) وعنه نقل النويري .
وزاد الثعالبي في كتاب آخر له ان الثلاثين الف تفاحة تؤخذ من أصل خراج أجناد الشام « 3 » وإلى ذلك أشار الصنوبري بقوله :
« أرى الشام جاد بتفاحه لنا ، والعراق بأترجه وكان التفاج الشامي حينما وجد في العراق أول مانزين به الموائد والولائم ، ويقدم بين أيدي الروار والمدعوين »
حكي المسعودي باسناده إلى عبد الرحمن العبتي قال :
« دخلت على محمد بن جعفر ( والد علي بن محمد بن بسام ) فما جلست واستقر بي المجلس حتى اتوا بمائدة لم ار أحسن منها ، وقمنا من فورنا إلى موضع السنارة فقدم بين أيدينا اجانه صيني بيضاء قد عبي فيها التفاح الشامي . قدرنا مقدار ما حضر منها الف حبة » « 4 » .
هامش
( 1 ) بدائع الزهور في وقائع الدهور - لابن اياس 1 : 59
( 2 ) نهاية الإرب - 344
( 3 ) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب - مطبعة الظاهر بمصر 1908
( 4 ) مروج الذهب - بهامش نفح الطيب 3 : 404 وبهامش الكامل - لابن الأثير 10 : 128