اتى على ذكر زراعة التفاح الحكيم اليوناني قسطوس بن لوقا في كتابه الفلاحة اليونانية نقتبس منها ما يلي اتماما للفائدة :
قال قسطوس : اعلم أن أوان غرس التفاح في السنة مرتان إحداهما في الربيع في اذار ، والأخرى في الخريف .
وأجود أماكن غرس التفاح ما كان منها باردا وإذا غرس التفاح في أماكن باردة باعتدال ريحه ، احمر تفاحه .
قال الشيخ ابن سينا : اعدل التفاح الشامي ، والتفه منه رديء ، قليل المنافع وكذلك الفج ، وبالجملة فان الغالب في جوهره رطوبة ضئيلة باردة .
وقال : وفيه منع للفضول ، وخصوصا في ورقه ، وفي التفاح نفخ فيما ليس بحلو ، والحامض والفج مولد للعفونات والحميات خلطهما ولجاجتهما ، وخلط الحامض الطف من خلط القابض ، وشراب التفاح عتيقه خير من طريه ، وادمان اكل التفاح يحدث وجع العصب والتفاح يقوي القلب خصوصا العطر الشامي ، والمشوي في العجين نافع لقلة الشهوة ، وينفع من الدود ومن الدوسنطاريا ، واوفقه للدوسنطاريا القفيص ، وسويق التفاح يقوي المعدة ويمنع القيء ، والحلو والحامض إذا صادفا في المعدة خلطا غليظا ربما حدره في البراز وان كانت خالية حبس ، والتفاح نافع من السموم وكذلك عصارة ورقه .
ففي القرن التاسع هجرية كانت غوطة الشام جنة اللّه في ارضه ، وتكثر فيها البساتين وأنواع الفاكهة .
واما أصناف التفاح المشهورة في ذلك العهد والتي ذكرت في كتاب نزهة الأنام في محاسن الشام فهي :
« سكري ، مسكي ، فتحي ، صيني ، شتوي ، بلدي ، صيفي ، قاسمي ، فاطمي ، قحابي ، فضي ، حديثي ، جناتي ، لبناني ، حلواني ، دهشاوي اخلاطي ، بربري ، نبطي ، ماوردي ، بطيخي .
ولا يوجد الآن من أصناف التفاح الا السكري وخدود البنت ، والجناتي .
يستنتج من ذلك بان زراعة التفاح في الشام كانت راقية ، ومحصولها عظيما
تاريخ النبات — صفحة 133
مساهمون: عادل أبو النصر
ص١٣٣