شكا ضرب يمناها فظلّت يسارها * تطوّقه طورا وطورا ترعّثه
فما برحت حتى أرتنا ( مخارقا ) * يجاوبه في أحسن النّقر عثعثه
وحتّى حسبت ( البابليّين ) ألقيا * على لفظها السّحر الذي فيه تنفثه
وقال آخر :
جاءت بعود تناغيه فيسعدها * انظر بدائع ما تأتى به الشّحر
غنّت على عوده الأطيار من طرب * رطبا ، فلما ذوى غنّت به البشر
فلا يزال عليه أو به طرب * يجلّه الأعجمان : الطّير والوتر
وفي « حلبة الكميت » أوائل ص 160 : ( فأتى بعود جديد فكساه ، أي شدّ أوتاره عليه ) .
وفي « نفح الطّيب » ج 2 ص 751 : ( زرياب أوّل من اخترع مضراب العود - من قوادم النّسر بالأندلس ) .
وفي « جلوة المذاكرة » للصفدىّ ص 42 : ( مقطّعات في الضاربين بالعود إلخ ) .
وفي « حلبة الكميت » ج 5 - قال النّاجم :
إذا احتضنت عودها ( عابث ) * وناغته ، أحسن أن يعربا
تدغدغ في مهل بطنه * فيسمعنا مضحكا معجبا
وقال آخر :
فكأنّها في حجرها ولد لها * ضمّته بين ترائب ولبان
طورا تدغدع بطنه فإذا هفا * عركت له أذنا من الآذان
وقال الحمدوني :
وناطق بلسان لا ضمير له * كأنه فخذ نيطت إلى قدم
يبدي ضمير سواه في الحديث كما * يبدي ضمير سواه الخطّ بالقلم