إلى صحراء بيت المقدس يوما في الأسبوع ويجتمع الخلق ، فيقرأ الزبور بالقراءة الرخيمة ، وكانت له جاريتان موصوفتان بالقوّة والشدّة فكانتا تضبطان جسده خيفة أن تنخلع أوصاله مما كان ينتحب ، وكانت الوحوش والطيور تجتمع لاستماع قراءته .
وقال صلى اللّه عليه وسلم ، لأبى موسى الأشعري لما أعجبه حسن صوته :
« لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » .
وكان السلف يستمعون ويحضرون مجالس الغناء : قال رجل للحسن البصرىّ رحمه اللّه : ما تقول في الغناء ؟ فقال الشيخ : نعم العون على طاعة اللّه ، يصل الرجل به رحمه ، ويواسى به صديقه .
وفي « طبقات العلماء » رقم 1418 تاريخ ص 182 : مقطوع في مدح مغنّيين .
وفي ص 211 - 214 من مجموعة شعريّة يرجّح أنّها للعصفورىّ . ولعلّها منقولة من « مطالع البدور » : مقطّعات في المغنّين والعوّادين - مدحا وهجوا .
وقال النّاجم مادحا :
طفقت تغنّينا فخلنا أنّها * لسرورنا بغنائها تعنينا
وقال أبو هلال العسكري :
وهيّجت لي من شجو ومن فرح * أيد نثن على الأوتار عنّابا
لا عيب في العيش إلّا خوف غيبتكم * إنّ السرور إذا ما غبتموا غابا
وقال أبو عون الكاتب :
تشدو فيرقص بالرؤو * س لها ، ويزهر بالكؤوس
وقال علىّ بن عبد الرحمن بن يوسف المنجّم في عوّادة :
غنّت فأخفت صوتها في عودها * فكأنّما الصّوتان صوت العود
غيداء تأمر عودها فيطيعها * أبدا ، ويتبعها اتّباع ودود