وأجود . [ القسم الثالث ] : ثم يطبخ هذا ثالثاً : [ النوع الأول ] : فان سكب في قالب مستطيل ولم يستقص طبخه فهو « [ السُكَّر ] الفانيذ » . [ النوع الثاني ] : وإن استقصى بأن جعل أقماعاً صنوبرية فهو المعروف ب - « [ السُكَّر ] الايلدج » . [ النوع الثالث ] : أو مستطيلة على السواء فهو « [ السُكَّر ] القلم » . [ القسم الرابع ] : وإن طبخ هذا رابعاً وكب في قدور الزجاج وقد شبكت بقش أو قصب فهو « النبات القزازي » . [ القسم الخامس ] : وقد يقع هذا الطبخ الأخير بالشام فيكون جيداً جداً ويسمى : الآن ب - « الحموي » . فهذه أقسامه الكائنة منه بحسب الطبخ في نفسه . [ النوع الرابع ] : وأما ( الطَبَرْزَد ) فهو في المرتبة الثالثة بأن يطبخ بعشره من اللبن الحليب حتّى ينعقد . [ القسم السادس ] : وفي كلّ مرتبة من المذكورات تسيل عنه رطوبة تسمى : « القطر » ولها حكم أصلها بانحطاط عن الدرجة . وما عدا مصر والشام لا يزيدون في طبخه على المرتبتين ويجعلونه في أواني ويضربونه حتّى ينعم فيكون كالدقيق . [ الطبع ] : وبالجملة فأجود السكر الحديث النقي الخالي عن الحدّة والحرافة وهو : حار رطب في الثانية . والسليماني في أولها رطوبة . والطَبَرْزَد معتدل مطلقاً . والقلم حار في الأولى يابس في آخر الثانية . والنبات حار في الثانية يابس فيها ، والحكم ببرده من غلط العامة . والفانيذ حار رطب في الأولى . [ الخواص ] : والسكر بسائر أنواعه يغذي البدن غذاء جيداً ويسمن وينعش الأرواح والقوى ويملا العُرُوْق خلطاً جيداً ويشدّ العظام والعصب ويقوي الكبد ويذهب الأخلاط السوداوية وما يكون عنها كالوسواس والجنون ويسكن القولنج بالماء الحار ويزيل السُدَدّ وعسر البول والقبض وما في نواحي السرة شرباً بمثليه من السمن حارين ، والخشونة بدُهْنُ اللوز والنبات السعال المزمن وإن طال والخشونة والبحوحة إذا استحلب في الفم أو شرب بالماء الحار . والفانيذ أوجاع الصدر وذات الرئة والبلغم اللزج . والسليماني الارتعاش والخفقان الحاصلين من فرط الجماع والانزعاج وشدّة الخوف . والحموي يجلو البياض من العين واللحم الزائد ومع اللؤلؤ وخرء الضب السلاق والجرب والغشاوة كحلًا مُجَرَّب ويعرف عندنا ب - « القرعي » ومتى حكت به الأجفان الغليظة أزال ما فيها من الدم والكدورات ومع الكِبْرِيْت والقِطْرَان والسَّنْدَرُوْس والنوْشَادُر يزيل القوابي والبهق والبرص والكلف والآثار طلاءً مُجَرَّب ، وإذا ذر في الجراحات الضيقة وسعها وأكل اللحم الزائد وأدمل القروح مُجَرَّب . ومطلق السكر يزيل الزكام بخوراً عن تَجْرُبَةٍ ، ويوصل الأدوية إلى أعماق البدن لشدّة سريانه وجذب القوى له ، ويشرب على الريق فيحفظ القوى ، وإدامة استعماله تمنع الهرم ، وأهل مصر يزعمون أنه إذا أذيب وترك برهة استحال مرّة وهو : كلام باطل . [ المصلح ] : والسكر يزيد الدم ويولد المرّة الصفراوية خصوصاً إذا شرب على الجوع ويهوع إن وقع في المعدة الممرورة ، ويضر بأهل السل والعتيق منه يحرق الدم ويفسد الأخلاط ويصلحه دُهْنُ اللوز والحليب وأن يشرب بالحوامض كالليمون . [ المقدار ] :
رسالة في علاج الاطفال — صفحة 185
مساهمون: مؤلف مجهول ( تلميذ ابو ماهر موسى بن سيار )
ص١٨٥