تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في علاج الاطفال — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

( الدوغ العتيق )

قال الشيخ داود : « ( دُوْغ ) المَخِيْضْ « 1 » » . وقال في موضع آخر : « ( مَخِيْض ) هو اللّبن « 2 » » . وقال في موضع آخر أيضاً : « و ( الدوغ ) هو « المخيض » وقد حمض بعد ذهاب دهنيته وضرره أكثر من نفعه « 3 » » . قال علي بن عباس : « ومنه [ أي من اللبن ] ما ينتزع زبده ويمخض ويقال له المخيض ، فيكون موافقاً لأصحاب المزاج الحار ومن قد غلب على معدته الحرارة واليبوسة ولأصحاب التعب ولمن قد اشتد عطشه . ومنه ما ينتزع زبده وتصفى مائيته وتبقى الجبنية ويسمى حينئذ الدوغ ، وهو يغذو البدن غذاءً صالحاً ، وينفع أصحاب المعدة الحارة وأصحاب الاسهال المرى ، لا سيما إن كان من لبن البقر ، ولا يضر بالأسنان إذا كانت سليمة إلا أنه متى كانت المعدة باردة المزاج لم تهضمه « 4 » » .

( الذرور )

قال الشيخ داود : « ( ذَرُوْرْ ) يطلق على كلّ ما سُحِقَ - برسم قطع الرطوبات والدم وإصلاح الجراح - ولم يمس بمائع ، وفي أدوية العين ما زاد على ما ذكر بكونه مبرداً لا يضر الإكثار منه . وهو : من التراكيب القديمة باعتبار قطع الدم وما عدا ذلك فمحدث « 5 » » .

( الرُبُوْبْ )

قال الشيخ داود : « هي ما يعتصر مما يمكن عصره وطبخ غيره إلى ذهاب صورته ، فألاول كالفواكه والثاني كعود السوسن ، ثم طبخ ما يصفو بيسير الحلو حتّى ينعقد ، فبالطبخ تخرج العصارات ، وبيسير الحلو تخرج الأشربة وهذا هو القانون فيها . والربُوْب لم تكن قبل جالينوس وإنما كانت العصارات فرأي أن بعضها لا تستقيم عصارته زمناً لرطوباتها الفضلية ، ولا حافظ لها سوى الحلو فاستحكم مزجها به كالريباس ، وغالب نفع الرُبُوْب في أمراض الحلق وآلات النفس ، وتفارق نحو الأشربة بقيامها بنفسها أو قلة ما يداخلها من الحلاوات « 6 » » .
هامش
( 1 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الدال ، مادة دوغ . ( 2 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الميم ، مادة مخيض . ( 3 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف اللام ، مادة لبن . ( 4 ) - كامل الصناعة الطبية المجلد الأول النظري ، المقالة الخامسة ، الباب السادس والعشرون . ( 5 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الذال ، مادة ذرور . ( 6 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الراء ، مادة ربوب .
رسالة في علاج الاطفال — صفحة 178 | مؤلف مجهول ( تلميذ ابو ماهر موسى بن سيار ) / حسين بن علي الحاجي