كحل به البياض الذي في العين قلعه « 1 » » .
( الخل )
ويقال له بالفارسية : « سِرْكَهْ » . قال الشيخ داود : « يطلق فيراد به ما استخرج من العنب . وصنعته : أن يعصر ويصفى ويوضع في الجرار وقد يحشى بعناقيده ، قالوا : ولا بد أن يتخمر ثم يتحول خلًا ، ولا أظنه كذلك خصوصاً إذا وضع العنب أثر خَلّ فإنه يتخلل من بادئ الرأي . [ أجود الأنواع ] : وأجوده ما كان من العنب الأحمر ولم يشمس ، والممسُوْس بالماء ضعيف يورث التعفين ، وقد يعمل من الزَبِيْب وهو : يلي الأول ، ويليهما ما عمل من التَمْر ، فالموز ، فالتين ، وما عدا ذلك ردئ . [ الطبع ] : وخل العنب بارد في الثانية يابس فيها أو في الثالثة ، وبرد التمري في الأولى ويبسه في الرابعة ، والزبيبي في الثانية برداً والأولى يبساً ، وكذا المعمول من التين . والهند تأخذ النارجيل رطباً وتضيف إليه ستة أمثاله ماء فيكون خلًا حاراً في الثانية يابساً في الرابعة ، والطارئ مثله ، وكذا الموزي لكنهما أجود منه . والخل مركب من جوهر حار ليس بالغريزي ، وجوهر بارد أرضى أصلى ؛ فلذلك هو الغالب . [ الخواص ] : وهو : يحبس الفضلات السائلة ويفتق الشهوة ويقوى المعدة الحارة ويقطع النزف والإسهال المزمن على أنه ربّما أطلق وأعان بعض الأدوية على الإسهال كالأشنة ، ويدمل القروح والجروح الطرية ويمنع الساعية والنملة وما شأنه الانتشار كالحمرّة ويشدّ اللثة ويزيل الأورام والآثار طلاءً بالعَسَل والنقرس بالكِبْرِيْت والخدر والكزاز والمفاصل بالحرمل وبدُهْنُ الورد الصداع شرباً وطلاءً ، ومتى سخنت الأحجار خصوصاً الفوف الأسود ورش عليها أو طفئت فيه نفع ذلك البخار من النزلات والسعال المزمن ، ومن نام على حجر سخن وطفئ بالخل متمادياً على ذلك تحللت أورامه وبرئ من الاستسقاء ، ويقطع البواسير كيف استعمل ، والقيء به مع البورق يخرج العرق والأخلاط اللزجة خصوصاً مع العَسَل ، ومع دُهْنُ اللوز يذهب عسر النفس عن رطوبة ، ويغتسل به فيذهب السعفة والجرب والكلف والنمش خصوصاً بالشَيْرَج ، وبصفرة البيض أكلًا ، يمنع العطش والزحير والثقل وحل عسر البول ويمنع حرق النار طلاءً ، ويخرج السموم القتالة بالقئ ، وإذا هرى فيه بَصَل العُنْصُل بالطبخ ثم صفى وشمس أسبوعاً وأخذ منه كلّ يوم درهم قطع البخار النتن وعسر النفس وأوجاع الصدر وقروح الفم عن تَجْرُبَةٍ ، أو تهرى فيه التين وضمد به أزال الخشونة واليبس ، أو طبخ بالكَمُّوْن والصعتر وتمضمض به سكن وجمع الأسنان وقروح اللثة مُجَرَّب ، وإذا نقع فيه التين والزَّبِيْب وتمودي على أكلهما وشرب الخل أزال الطحال واليرقان . [ المصلح ] : وهو يضر المشايخ والنساء والمهزولين ومن غلبت عليه
هامش
( 1 ) - كامل الصناعة الطبية ، المقالة الثانية ، الباب الحادي والخمسون .