( الحِنَّاءْ )
ويقال لها باليوناني : « ارقان » ، « فقوليون » . وبالهندي : « مهندي » . وبالفارسية : « حَنَا » . قال الشيخ داود : « باليونانية « فيغرس » . نبت يزرع ولا يوجد بدون الماء ويعظم حتّى يقارب الشجر الكبار بجزائر السُوْس وما يليها ويكون بالثاني والثالث ويحمل منهما إلى باقي الأقاليم ، وورقه كورق الزيتون لكنه أعرض يسيراً ، ونوره « 1 » أبيض . ويدرك بأكتوبر ، وقد يقَطَف بتوت . وإذا أطلقت الفاغية فالمراد زهره أو الحناء فورقه وليس لعيدانه نفع . وأجوده الخالص الحديث . [ العمر ] : وتبطل قوّة الحناء بعد أربع سنين . ولا يمكن سحقه بدون الرمل فينبغي ترويقه عند استعماله . [ الطبع ] : وهو : حار في الأولى وقيل : بارد لتركبه من جوهرين ، وقيل : معتدل يابس في الثانية . [ الخواص ] : ليس في الخضابات أكثر سرياناً منه إذا خضبت به اليد اشتدت حمرّة البول بعد عشر درج فبذلك يطرد الحرارة ويفتح السُدَدّ ، وطبيخه أو سحيقه عظيم النفع في قلع البثور وأصناف القلاع ، وماؤه يفتح السُدَدّ ويذهب اليرقان والطحال ويفتت الحصى ويدر ويسقط ، وشرب مثقال من زهره بثلاثة أواق من الماء والعَسَل يقطع النزلات وأصناف الصداع ويجفف الرطوبات الكثيرة ، وكذا إذا ضمدت به الجبهة مع الخل ، وهو : مع السمن ودُهْنُ الورد يحل أوجاع الجنبين والمفاصل سواء في ذلك الزهر وغيره ، ومع نصفه من نور الحرف يحل القيلة ضماداً عن الشريف وبالسمن يقطع الجرب المزمن ويجلو الآثار ويلحم الجراح أعظم من الخولان ويحلل الأورام ويذهب قروح الرأس ويصلح الشعر خصوصاً بماء الكُزْبُرَة والزِّفْت ، وإذا مرخ به البدن كلّ أسبوع مرّة حلل الاعياء ومنع انصباب المادة . وقد وقع الاجماع على تخليصه من الجذام وإن نثر الأطراف ، والمُجَرَّب لذلك نقع أوقية من ورقه مع عشرين أوقية من الماء ثم يطبخ حتّى يبقى خمسة فتوضع عليه أوقية من السكر ويستعمل دفعة فإن لم ينجح بعد شهر فقد أراد الله عدم برئه ، وإذا عجن بماء الورد ويسير العُصْفُر والزَّعْفَرَان ولطخ به أسفل الرجلين عند مبادئ الجدري حفظ العين منه وسيأتي ذكر دُهْنُ الفاغية . [ المصلح ] : وهو يضر الحلق والرئة وَتُصْلِحُهُ الكُثَيْرَا . [ المقدار ] : وَشَرْبَتُهُ إلى خمسة . وفي حديث أبي رافع « أنه « يطيب الرائحة ويزيد في الجماع وأنه سيد الخضاب » « 2 » ، وفي حديث أنس « أنه « يطيب الرائحة
هامش
( 1 ) - أي زهره .
( 2 ) - عن أبي رافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليكم بالحناء فإنه سيد الخضاب وانه يحسن البشرة ويزيد في الجماع . الكامل - عبد الله بن عدي - ج 6 - ص 451 . ميزان الاعتدال - الذهبي - ج 4 - ص 157 .