السوداء ويضعف الباه ويوقع في الاستسقاء ويهيج السعال اليابس وتصلحه الحلاوات والألعبة ، وأجودها ما أكل مع ما فيه غروية كالملوخيا . وخل الطارئ ليس فيه نكاية للعصب وكذا النارجيلي وكثرة الاستنجاء بهما تضعف الباسور . تذكرة داود ، حرف الخاء ، مادة خل . قال علي بن عباس : الخل : مركب من قوّتين مختلفتين إحداهما باردة والأخرى حارة ، وهو لطيف ، والجوهر البارد إذا غلب عليه فهو قويّ التجفيف إذا كان ثقيفاً . كامل الصناعة الطبية ، المقالة الثانية ، الباب السادس والثلاثون « 1 » » .
( الخوخ )
قال الشيخ داود : « ( تُفَّاح فَارْسِيْ ) الخَوْخ « 2 » » . قال علي بن عباس : ( الخوخ ) بارد رطب مولد للبلغم والغذاء المتولد منه أغلظ من الغذاء المتولد من المشمش ، وهو ألذ من المشمش وليس يفسد في المعدة كفساد المشمش وما كان من الخوخ رخواً يخرج عنه نواه بسهولة فهو أسرع انهضاماً وانحداراً عن المعدة ، وما كان منه ملتصقاً بنواه وجوهره صلب مندمج فهو أغلظ وأبطأ انهضاما ، ومتى أكلّه أصحاب المزاج البارد فليأكلّوا بعده زنجبيلًا مربى بالعسل أو عسل النحل أو شراب العسل « 3 » » .
( الخيري )
قال الشيخ دواد : « ( خيريّ ) هو المنثور ، ومنه « حسن ساعة » » . قال علي بن عباس : « فأما الخيري فالأصفر منه فمزاجه حار لطيف في الدرجة الثانية محلل باعتدال ، وأما سائر أنواعه فمعتدل في الحرارة والبرودة « 4 » » . وقال في المجلد الثاني العملي : « ورد الخيري : أجوده الأصفر ، وهو حار في الدرجة الأولى ، معتدل في اليبس ، وفيه تحليل ، وشمه ينفع من برودة الدماغ ورطوبته إذا لم تكن قوية ، ويحلل الرياح القوية الغليظة من الدماغ ، وإذا طبخ وشرب ماؤه أدرَّ الطمث وأسقط المشيمة ، ويحلل الورم الذي يكون في الرحم إذا نطل على العانة « 5 » » . وقال في موضع آخر : « بزر الخيري : وتسمية أهل فارس دبيان وبه يقال له أيضاً : تخدير ، حار يابس طيب الرائحة ، يحلل الرياح التي في المعدة والمعى ويسخنها اسخاناً باعتدال ، ويجود الهضم ،
هامش
( 1 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الخاء ، مادة خل .
( 2 ) - حرف التاء ، مادة تفاح فارسي .
( 3 ) - كامل الصناعة الطبية ، المجلد الثاني العملي ، المقالة الخامسة ، الباب التاسع عشر .
( 4 ) - كامل الصناعة الطبية ، المجلد الأول ، المقالة الخامسة ، الباب الثالث والثلاثون .
( 5 ) - كامل الصناعة ، المقالة الثانية ، الباب السابع والثلاثون .