بالتاء وبالدال « 1 » « يطلق على ما له بادزهرية ونفع عظيم سريع » وهو : الآن يطلق على « الهادي » يعني : الأكبر الذي ركبه اندروماخس القديم ، وكمله الثاني بعد ألف ومائة وخمسين سنة . قيل : بدأه أولًا بحب الغار عرفه من غلام جلس ليبول فلدغته حية فمضى إلى الغار فأكل من حبه فسأله أندروماخس فقال : « إنهم يستعملون هذا الحب لذلك » فرجع فأضاف له الجنطيانا لنفعها من السموم والمرّ والقُسْط وبقي برهة يسميه « تِرْيَاق الأربع » ، ثم أخذ يضيفه ما يفرق السموم عن القلب ويحميه ويفتح السُدَدّ ويدر الفضلات ويصلح الصدر ويقوى ما يخلط به ويقابل اختلاف أنواع السموم حارة كالأفعى أو باردة كالعَقْرَب حافظة للأعضاء على اختلافها كالأَنِيْسُوْن والفطرساليون في آلات البول ويفتح السُدَدّ ويحفظ الكبد كالراوند والصدر والرئة والرحم كالإِيْرْسَا ، وما يدفع العفونة كالاشقرديون فإنه حفظ ميتا وجد مطروحاً عليه من العفن ولحية التيس والفُلْفُل كذلك وأن يكون في جوهر الدواء ما يقابل جوهر السم كالقَرْدِمَانَا والسَّلِيْخَة والدار صيني ، وأن يصلح بعض الدواء بعضاً كالاسطوخودس الضار بالصدر بالغَارِيْقُوْن والبطيء كالطِيْن بالمنفذ كالسَلِيْخَة والاكال الحار كالقلقطار بالبارد كالأَفْيُوْنْ ولما عدلت الأربعة الأوائل بما يمنع ضررها كالزراوند للقُسْط بقيت مدة . حتّى زاد أقليدس الفُلْفُل الأبيض والدار صيني والسَّلِيْخَة والزَّعْفَرَان لدفعها السموم وتفريقها العفونات وتفريح الزَعْفَرَان وتنويمه المانع من الاحساس وسمى إقليدس هذه الجملة التِرْيَاق الصغير . واستَمر حتّى جاء فيلاغورس فزاد العُنْصُل والكرسنة وبدل العَسَل بالشراب واحتج بأنها غذائية والبدن يحتاج إلى ذلك زمان السم أما العُنْصُل فلانه يمنع الهوام بمجرد وضعه في البيوت والشراب بالغذائية والكرسنة تفتح . واستَمر كذلك حتّى جاء افرافيلس فرد العَسَل لغوصه وجذبه وحفظه وتنقيته ودفعه السم البارد وخطأ من حذفه لان الشراب وحده يفسد خصوصاً إذا لم يمض عليه أكثر من ثلاث سنين كما قال جالينوس ، ثم جعل العُنْصُل والكرسنة أقراصاً . واستَمر ذلك حتّى جاء فيثاغورس فاختار الاواثل فقط إلا أنه بدل القُسْط بالزرنب . حتّى جاء مارينوس فزاد هذه الجملة سلبل مشكطرا نَانْخُوَاه فراسيون فُلْفُل أسود دَارَ فُلْفُل فقاح الإذخر مُقْلٌ أزْرَقْ خَرْدَل أسطوخودس فصار ثمانية عشر واحتج بأن الأول مفتح والثاني قوى الادرار حتّى إنه يخرج الأجنة وعلى الإذخر بأنه مع نفعه من السموم يقوى المعدة والاسطوخودس العصب واستَمر إلى أن جاء مغنيس الحمصي فزاد أقراص الاندريون وبزر الكَرَفْس وكمافيطوس وميعة ومر وحماما وناردين وقلقطار وإِيْرسَا وبزر السلجم وبناشت وفطراساليون وزَنْجَبِيْل وجعدة وأشق وسُوْرِنْجَان وقَرْدِمَانَا وجَاوْشِيْرْ ودوقو فصار من ثمان وثلاثين وقرصين إلا أنه كان ينقص من التِرْيَاق بمقدار ما في عقاقير الأقراص المذكورة . واستَمر كلّ شيء بحاله حتّى جاء اندروماخس الثاني فزاد فيه قنه وج عود شقر ديون طِيْن مختوم ربّ سُوْس رَازِيَانَج نَانْخُوَاه
هامش
( 1 ) - يعني : « درْيَاقْ » .