( الأفيون )
قال الشيخ داود : « وهو يوناني معناه « المسبت » هو : « عصارة الخشخاش » ، وبالبربرية « الترياق » ، والسريانية « شقيقل » أي المميت للأعضاء . [ الماهية ] : وهو : ما يؤخذ من الخَشْخَاش : إما بالشرط وهو : أجود وأقوى ، أو بالطبخ حتّى يغلظ وهو : أضعف وأردأ ، أو بالعصر . وأجوده المأخوذ في مارس أي أدار . [ الخواص ] : قابض يقطع الإسهال وحيّاً ، وينفع من الرمد والصداع والنزلات والسعال الكائنة عن حرارة ، وضيق النفس والربو وسائر أمراض الحارين بالطبع وغيرها بالتخدير ، ويستعمل الضِمَاد بدُهْنُ اللوز والزَّعْفَرَان ولبن النساء ، وفي الفتل والعين بصفرة البيض ودُهْنُ الورد ، ويذهب الثقل والعصير والدم والزحير احتمالًا وحيّاً خصوصاً مع المرّ ، ويقطّر في الاذن فيزيل الصمم ، ويذهب الحكة والجرب في المراهم والقيروطي ويشدّ الجفن . وهو : يكرب ويسقط الشهوتين إذا تمودي عليه ، ويقتل إلى درهمين ومتى زاد أكله على أربعة أيام ولاءً اعتاده بحيث يفضى تركه إلى موته ؛ لأنه يخرق الأغشية خروقاً لا يسدها غيره ، فإذا احتيج إليه في نحو حرقان البول من الأمراض العسرة فرق بين نوبه وحكم ما يقع فيه من المركبات كالبرشعثا والافلونيا حكمه في ذلك . [ المصلح ] : وبالجملة فهو من السموم وله مركبات تقطعه ستذكر ، ويصلحه الجند بيد ستر « 1 » » .
( الآسِيُوْسْ )
بالمهملتين ومد بعد الهمزة وواو بعد التحتية يوناني معناه : « نبات الرطوبة » ، يعرف بالبلاد البحرية « بوسخ البحر » . [ الماهية ] : وأصله شيء يجتمع من الماء على الأحجار المجاورة له ويعفن . [ معرفة الغش ] : وأجوده الأبيض المعرق بالأصفر المرّ الحادّ . [ الطبع ] : وهو : حار يابس في الثالثة . [ الخواص ] : ملطف ، محلّل ، يمنع القروح ظاهراً وباطناً والدم كيف استعمل ، ويقلع البياض كحلًا ، وسائر الآثار طلاءً ، ويقارب دُهْنُ الصين في ختم الجراح ، ويسكن النقرس والمفاصل والنَّسا ضماداً بالعَسَل ، ويحلل الأورام حيث كانت . [ المصلح ] : ويحدث السحج ويصلحه الصَمْغ وأن يغسل لتنكسر حدته . [ المقدار ] : وَشَرْبَتُهُ من دانق إلى نصف درهم . [ البدل ] : وبَدَلُهُ حجره الذي ينبت فيه « 2 » » .
( أَلْسِنَةُ العَصَافِيْر )
هامش
( 1 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الألف ، مادة افيون .
( 2 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الألف ، مادة اسيوس .