ثم يمتحن بعد ذلك لبنها فإن كان اللبن ردئ الكيفيّة مثل أن يكون اخضر أو يضرب إلى اللحلية أو منقطع أو منتن الرائحة ، منعت من رضاع الطفل ، فان كانت [ ممن « 1 » ] تكون « 2 » أبداً منحلة الطبيعة أو بها بواسير ظاهرة أو باطنة منعت [ كذلك « 3 » ] من إرضاع الطفل ، [ فان كانت تكون منحلة الطبيعة أو بها بواسير ظاهراً أو باطناً منعت من الرضاع « 4 » ] ، فان هذه الأمراض كلها تؤدي من المرضعة إلى الطفل .
وذكر في تفسير كتاب الجنين : « إن النطفة صورة تنزع من صورة ، والرضاع بلبن المرضعة جلباً « 5 » » ، وتفسير ذلك أن أكثر ما يكون في الوالد والوالدة يكون في الطفل ، وأن المرضعة إذا كانت فيها عيب فإنها تلبس الطفل من تلك العيوب جلباباً .
وذكر أن ملكاً من ملوك الروم كان زعر « 6 » الأخلاق مرّ النفس [ أبي متكبّر ، فولد له ولد وشاً وكان رضي الأخلاق ساكن النفس متودّد أقربنا « 7 » ] ، فدعا ببعض الحكماء .
وقال : إني لأظن أن ولدي هذا ولدنا ؟
فقال الحكيم : ولم ذلك أيها الملك « 8 » ؟
فقال : لأنه مرضي الأخلاق وأنا زعر الأخلاق وهو ساكنه وأنا سريع فرق وفيّ الحقد وشهوة الغلبة وخفة وفيه محبة الخير وأنا أبي ، وهو متواضع .
هامش
( 1 ) - في نسخة مض فقط .
( 2 ) - ( ص 54 ) .
( 3 ) - في نسخة مض فقط .
( 4 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 5 ) - في مض : إن النطفة صورة تنغمر في صورة ، وأن الرضاع يلبس المرتضع جلباباً .
( 6 ) - في مض : زعرة .
( 7 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 8 ) - [ ص 51 ] .