( الباب التاسع والخمسون ) في أدب المرضعة وتدبيرها
فأما « 1 » المرضعة فان كانت الوالدة فيجب أن تحمى من الأطعمة الغليظة كلحم البقر والألبان [ و ] ما يتخذ منها والسموك ، ويدوم على الربرياجات [ والاسفيدجات « 2 » ] بلحوم الحملان الرضع والفراريج وصفرة البيض النيمرشت وأشباه ذلك .
وإن كانت ممن يرى في مداواتها شرب الشراب اليسير بعد الطعام من النبيذ الحديث الأحمر اللون الرقيق القوام وتهجر بالواحدة النوم تحت زوجها حتّى يمضي من الرضاع خمسة أشهر .
وإن كانت المرضعة غير الوالدة فتشت تفتيشاً مستقصي ، وتكون شابّه طربه غير سقيمة ولا فاسدة البغي .
وذكر بقراط : « إن الاعلال « 3 » أكثرها تكون من المرضعة فيجب أن تكون على نهاية الرضا والحمد في أخلاقها وطهارتها وأدبها « 4 » ، ولا تكون من القوم الذين صنائعهم رديئة ومعايشهم خبيثة وأنفسهم ساقطة دنية ، ولا تكون على « 5 » وجهها صلات قبيحة ، ولا على بدنها سلع وغدد ، ولا تكون فاجرة ولا في ألسانها قادح ، ولا شيء من أعضائها معيوب « 6 » » .
هامش
( 1 ) - في مض : وأما .
( 2 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 3 ) - في مض : الأخلاق .
( 4 ) - في مض : وأبويها .
( 5 ) - في مض : فلا يكون في .
( 6 ) - في مض : متغير .