لكليما قد كنت والخصم كالفر * عون والمقتدي به متفرعن
فلهذا نهرتم بكلام * حيث عاد الفصيح عندك ملحن
يوم عنا نحّيت كل مقال * من كذوب مزوّد ومفتّن
كلّ ما جاهدوا لعد مزايا * ك لحصر قل كلّ ما جئتموا من
قيل لي إن يرى الفدا الموت منا * بأجل نفديه قل لهم : إن « 1 »
عاف ما كان مبهما من زخار * يف الملاهي واختار ما كان بيّن
من طريق الهداة للدين أبناء * النبي الهادي فأكرم بديّن « 2 »
قال إني أدين بالدين ربي * إن هذا الصواب قلت له : دن
ثم أدى للبون بعد كمال النفس * منا للحق قلت له : بن « 3 »
أيها الضاعن المخلّف في القلب * جحيما سد في جوار المهيمن « 4 »
فز بأعلى قصر علا بنعيم * مستكنا بظله اهنأ الكن « 5 »
واصحب الحور في رياض زهت * أفنانها بين زهرها متفنن « 6 »
فيك حسنت غادة من فريد * النظم يهدي لفهمها المستحسن « 7 »
هامش
( 1 ) يرى . . . نفديه : هكذا وردتا في الأصل والصواب : ير . . . نفده بالجزم ، الأول فعل الشرط والثاني جوابه .
( 2 ) هذا البيت وما بعده : أي اختار مذهب الأصولية وعدل عن الإخبارية . وقد ورد البيت برواية أخرى هي :كم طريق الهداة للدين لما * جاء مسترشدا خلّ بديّن( 3 ) البون : الفضل .
( 4 ) الضاعن : هكذا في الأصل ، والصواب : الظاعن : وهو السائر والمرتحل .
( 5 ) اهنأ : وردت في الأصل : اهناء .
( 6 ) رياض : وردت في شعراء الغري ج 2 ص 160 : جنان ، ولا مانع علما بأنه ذكر قسما منها .
( 7 ) الغادة : المرأة اللينة البينة الغيد ( النعومة ) ويقصد بها هنا القصيدة .