في ماء النيل
ونيل مصر ليس بالمحبوب * لأنه المميت للقلوب ( 1 )
والغسل للرأس بطين النيل * والأكل في فخاره المعمول ( 2 )
يذهب كل منهما بالغيره * ويورث الدياثة المشهورة ( 3 )
( 1 ) من المآخذ التي وردت في ماء النيل إنه يميت القلب ، فقد ورد ما يؤكد ذلك عن أهل البيت عليهم السّلام .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ماء نيل مصر يميت القلب . . . » « 1 » .
أقول : يمكن أن يكون المراد أن ماء النيل يذهب بقسوة القلب ويحصل منه اللين والخشوع ورقة القلب فيكون هذا مدحا له ، ويمكن حمله على الكراهة ، والأول على الجواز .
( 2 ، 3 ) يكره غسل الرأس بطين النيل وكذلك الأكل بالأواني الفخارية المصنوعة من طين نيل مصر لأنها تورث الزمانة والدياثة وتذهب بالغيرة والحميّة ، فقد ورد ما يؤكد ذلك عنهم عليهم السّلام :
عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول وذكر مصر ، قال صلّى اللّه عليه وآله :
« لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة » « 2 » .
قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا تأكلوا في فخار مصر ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة » « 3 » .
قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « ماء نيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 215 فقرة ( 3 ) . مكارم الأخلاق ص 156 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 202 فقرة ( 3 ) . والدياثة : الذلة ، والديوث : الذي لا غيرة له على أهله .
( 3 ) جواهر الكلام ج 36 ص 509 .