ومن المعلوم أن للحموض صفة تنشيط الهضم إذا كانت بمحاليل ممددة وبكميات محدودة .
وينسب المؤلف لهذه المحاليل الحمضية خاصة تفتيت الحصى الكليوية والمثانة أيضا ، واخمادها لهيب الحميات إضافة إلى فائدتها في أمراض المعدة حارها وباردها . كما يعطي لهذا الحمض استطبابات أخرى ، فهو ينفع في أمراض الرأس ، ممددا بماء الخزامى أو الفاوانيا . وينفع في اليرقان ممددا بماء الخلدونيا ، كما ينفع في التعريق إذا أشرك بالترياق .
ويراه المؤلف مفيدا أيضا لأمراض الجلد كالحكة والجرب والحمرة إذا استعمل خارجيا .
ويوصي بالحذر من وصفه لمن في معدته أو كبده أورام ، باعتباره دواء شديد الحموضة .
8 - أدوية أمراض الرحم :
يورد المؤلف لمعالجة أمراض الرحم عدة وصفات :
الوصفة الأولى : يعمل رب من الجندبيدستر والزعفران ، يضاف إليه رب البرنجاسف وملح الصدف ، ودهن كل من الأنجليقا واليانسون والكهرباء ويعقد المزيج على نار خفيفة ويوصف لفتح سدد الرحم واختناقه ولتنظيم الحيض . ويكون استعماله داخلا والجرعة منه من ثلث إلى ثلثي درهم .
الوصفة الثانية : يحرق القصدير بالنار حتى يصير كالرماد ، ثم يغمر بالخل المقطر حتى ينحل ، ثم يصفى ، ويوضع في مكان بارد ليتبلّر . تكرر عملية الحل والبلورة مرارا .
ويبدو من سير هذه العمليات ، إن البلورات هي بلورات خلات القصدير والأرجح أن تكون خلات القصدير الأساسية « 11 » وذلك بانضمام أكسيد القصدير إلى خلاته .
ويعتبر المؤلف هذا الدواء عجيبا في مفعوله ، فإنه إذا سقي للمريض بماء البرنجاسف
هامش
( 11 ) هوAcetate basique d'Etainوقد سماه قرولليوس ( وكذلك ابن سلوم ) بملح المشتري . والمشتريJupiterهي التسمية الكيميائية القديمة لمعدن القصدير .