1 - أدوية الصرع :
اعتبر قرولليوس الصرع من أمراض الرأس المزمنة . وقد وصف لهذا المرض علاجا مؤلفا من خمس عشرة مادة دوائية منها ما هو من منشأ حيواني كعظم قحف الرأس ، ومنها ما هو من منشأ معدني كالزاج ، وروح الزاج ، وملح اللؤلؤ وملح المرجان ، ومنها ما هو من منشأ نباتي كدهن الكهرباء وسفوف المسك ودهن الأنيسون والفاوانيا . تخمر جميع هذه المواد في محلول كحولي ( صاعد الشراب ) لمدة شهر كامل فيكون جاهزا لوصفه للمرضى المصابين بالصرع .
ومن تفحص عناصر هذه الوصفة ، يتبين لنا ما يلي :
آ - تأثر قرولليوس بنظرية براكلسوس فيما يتعلق بالجوهر الخامس . فاللؤلؤ والمرجان والكهرباء يعتبرها براكلسوس من الأحجار القريبة في طبيعتها من الذهب ، أكمل المعادن ، وينطوي فيها ، بالقوة ، الحجر المكرم القادر على شفاء الأمراض .
ب - تأثر قرولليوس بالنظرية الهرمسية فالمواد العطرية تعتبر من الأرواح الطيارة التي تستطيع سرعة التحرك ما بين الأعلى والأسفل ، لتأمين حسن التناغم ما بين العالم الأكبر ( الكون ) والعالم الأصغر ( الإنسان ) .
د - تأثر قرولليوس بنظرية السمات « 1 » . ذلك إن اعتماد المؤلف على عظم قحف الرأس ، لمعالجة مرض مقره الرأس ، ظاهر العلاقة بتلك النظرية .
هامش
( 1 ) وتسمى أيضا « نظرية الإشارات »Theorie des Signaturesولقرولليوس كتاب ألفه عن هذه النظرية بعنوان :Traite des Signaturesألفه باللاتينية ثم ترجم إلى الفرنسية بعد أقل من عشرين سنة من تاريخ صدوره . وقد أعيدت طباعته عام 1976 من قبل دارArcheللنشر في مدينة ميلانو ، بإيطاليا .