من مخطوط « الكيمياء الملكية »
المقالة الثانية في العلاجات الجزئية
دراسة تحليلية
سبق أن أورد المؤلف في مقدمة المقالة الأولى تعريفا للعلاج الجزئي فقال :
- إنه العلاج الذي لا يقطع أصل المرض ، بل يسكن أعراضه ، ويزيل نوبته ويمنع زيادته .
- وإنه العلاج الذي يختص بأحد أعضاء الجسم .
وقد أدخل المؤلف مداواة الجروح في فئة المعالجات الجزئية ، لأنها تصيب أعضاء محددة من جسم الإنسان .
وقد حرص قرولليوس على أن يبدأ بوصفة تقوي الأعضاء الرئيسية للإنسان واعتبر تقوية هذه الأعضاء أمرا ضروريا دوما لمساعدة الطبيب في تحقيق الشفاء . وقد وضع في هذه الوصفة حوالي عشرين مادة مقوية أهمها اللؤلؤ والمرجان ، وروح الزاج ، وعظام قحف الإنسان ، والكبريت ، والترياق ، بالإضافة إلى مصلحات للطعم والرائحة .
وبعد أن ذكر المؤلف هذا المقوي العام ، بدأ بعلاج أعضاء الجسم مبتدئا بالرأس حتى أسفل البدن ، دون أن يهمل ذكر علاج بعض الأعراض المرضية الهامة كالحميات والإنسمامات .