( الكيمياء القديمة ) في تحويل المعادن إلى ذهب وفضة ، ولكنه يرى هذا الدور ثانويا ، وهو ما نستنتجه من مقدمة الكتاب ، عندما تكلم المؤلف على هدفين للكيمياء التي يقصدها :
« . . . أحدهما تكميل المعدنيات الناقصة وتغيير صورتها إلى صورة أشرف من الصورة الأولى ، وثانيهما حفظ صحة بدن الإنسان وإزالة مرضه » .
إلا أن ابن سلوم الحلبي لم يقبل ما ادعاه براكلسوس لنفسه من أنه هو أول من اخترع الطب الكيميائي فقال في نهاية مقدمة الكتاب :
« إن علاقة صناعة الكيمياء بصناعة الطب أمر معروف منذ القديم ، لكن براكلسوس اخترع أصولا في صناعة الطب على منوال آخر ، واصطلاحات جديدة ، وألفاظا عجيبة ، زاعما أن هذا العلم هو الذي اخترعه ، وليس الأمر كما زعم . . . والحاصل ان مضمون ما ألفه براكلسوس مأخوذ من الحكمة ومن صناعة الكيمياء ، وكل من العلمين قديم » .
ومع صحة هذه الملاحظة لابن سلوم ، إلا أننا لا نستطيع أن ننكر ما أحدثه براكلسوس من أثر في توجيه الكيمياء نحو منحى جديد ، كما سيأتي في هذه الدراسة .
يحتوي هذا الكتاب على ست مقالات ، وكل مقالة تتضمن عددا من الفصول .
الطب الجديد الكيميائي — صفحة 131
مساهمون: محمد كمال شبانة
ص١٣١