تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
لأجزاء العظم بعضها عن بعض ، وقد يكون إلى جزئين أو أجزاء صغارا ، أو شظايا وغير ذلك ، وكل ذلك قد يدرك بالحس . العلاج : يجب أولا : رد العظم إلى محله وتسويته باليد لئلا يبقى منه شيء خارج أو معوج ، وينبغي أن يمد بسهولة ليرد إلى موضعه لئلا يوجب ورما ، ثم يربط ربطا معتدلا ليس بقوي لئلا يمنع وصول الغذاء إلى العضو ، أو يوجب ألما وورما ، وليس يكون بضعيف رخو يوجب خروج العظم عن موضعه . وقال فيه الأستاذ أبقراط : أن يوضع على العضو في الأول : قيروطي معمول من دهن الورد ببياض البيض ، ثم يرفد بالكتان ويشد ، لكن في زماننا هذا يضمّون إلى بياض البيض بعض الأدوية القابضة كالطين الأرمني ودم الأخوين والكندر والورد وسنفيطوس والجلنار ، ومن المركبات دياليميا « 1 » إن كان الزمان صيفا ، وضماد الزعفران إن كان شتاء . أو ضماد بهذه الصفة : يؤخذ بزر كتان وسمن وسنفيطوس من كلّ أربعة أقدار ، طين أرمني وأسفيداج من كلّ قدر ، بياض بيض عدد خمسة عشر ، يعمل ضمادا ويغير كل يومين مرة ، ويكرر ذلك خمس مرات في عشرة أيام . صفة ضماد آخر لذلك : يؤخذ دقيق الزوان صاعان ، مصطكى وصمغ عربي من كلّ قدرين ، موميا وطين أرمني من كلّ قدرين ، يدق ويعجن ببياض البيض بقدر الكفاية ويضمد به ، ويوضع فوق الضماد وحوله الخرق والرفايد المبلولة بالخل وماء الورد ، ثم يوضع عليه الجبائر المصنوعة من القصب ، أو من شيء دنيء خفيف وتشد شدا معتدلا ، وكلما عرض حكة في العضو يغير الضماد . وقال بعضهم : ينبغي أن يغير عليه في كل ثلاثة أيام مرة . وقال آخرون : يجب أن يغير عليه في الأسبوع مرتين ، ومدة انجبار العضو غير معينة ، فإنه يسرع في الصغار والشبان ، ويبطئ في الكهول والشيوخ ،
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « ديابلما » بدل « دياليميا » .