الطين الأرمني بماء الورد والطين المختوم ودم الأخوين ، ويستعمل هنا أيضا ما يقوي القلب ، وينعش الحرارة الغريزية ، ويحفظ القوى ويحبس الدم إن أفرط سيلانه بما علمت غير مرة .
* * *
الفصل السابع والأربعون في الجراحة
تفرق اتصال واقع في العضو بآلة حارة ، والفرق بينهما وبين القروح ، بأن في القروح سوء مزاج في العضو يعفن أو يأكل ، وليس في الجراحة شيء من ذلك ، بل حصل في العضو خلل في حركته أو حسه ، فليس ذلك لسوء مزاج بل لتفرق الاتصال الواقع فيه .
فإذا مضى على الجراحة مدة : صارت قرحة ، لكن كلامنا الآن في مطلق الجراحة وأنواعها كثيرة :
فمنها صغير ، ومنها كبير ، ومنها غائر ، ومنها ليس كذلك ، ومنها ما هو في اللحم ، أو في العصب ، أو في العروق ، أو في العظم ، أو في الأغشية ، أو في الإمعاء ، أو في المعدة ، أو في الكبد ، أو في الطحال .
ومنها : بسيطة كالجرح بالسيف والسكين ، ومنها ليس كذلك كالجراح العارضة من نهش بعض الهوام السمية ، أو من سيف ، أو من سكين مسمومين ، وكالجراحة التي يتبعها الأوجاع الشديدة والأورام .
والسبب في هذه الأشياء : صدور شيء مما تقدم .
وعلامته : تعرف من بطلان فعل أو نقصانه ، فإنها إن كانت الجراحة في الدماغ اختل أفعاله الحركية ، وكان صاحبه كالمسكون « 1 » مثلا .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « كالسكران » بدل « كالمسكون » .