تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
وإن كانت الجراحة في المثانة : احتباس البول أو سلسه أو تقطره . وإن كانت في العصب : فشدة الوجع . وإن كانت في المعدة : فيخرج الكيلوس . وإن كانت في الإمعاء : فخروج البراز . وإن كانت في العروق : فنزف الدم الكثير وعلى هذا القياس تعلم الجراحة . قال أبقراط : وأردأ الجراحة : ما أصابت عضوا رئيسيا فإنه يهلك بسرعة ، أو يؤدي إلى مرض مهلك ، وكذلك إذا كانت الجراحة في الأعضاء القليلة الدم كالمثانة وديافرغما وباريطوفيون « 1 » والمعدة والإمعاء والأغشية ، وخصوصا أغشية الدماغ ، وكذلك ما كان شديد الغور ، أو لحقه أعراض رديئة : كالحمى والفلغموني والقيء الشديد والإسهال الشديد ، وأكثر مدة الخوف من الجراحة إلى واحد وعشرين يوما . العلاج : جمع شفتي الجرح بعد إخراج ما وقع فيه من خارج بالخياطة أو بغيرها ، وما تفسخ من اللحم وترضض ، وتعديل الغذاء وإصلاحه ليولد دما جيدا يصل إلى محل الجراحة ويسرع بالتحامها وتدارك الأعراض إن عرضت كالحمى وغيرها وكل في بابه . وأما إخراج ما وقع في الجرح من رصاص التوفنك ونصل النبال : فقد تخرجه الجراحون ببعض الآلات المخصوصة المعدة لمثل هذا الأمر ، وهو معلوم مذكور في كتب الجراحة ، وقد يكون وقع رصاص التوفنك ، ونصل النبال ، أو عظم انكسر في مكان من أغوار البدن لا يقدر الجراح على إخراجه بالآلة ، وقد ذكر لذلك أدوية تسهل إخراج مثل الأشياء وتجذبها إلى خارج ، فمن ذلك : المشكطرا مشيع والزراوند وشقايق النعمان وأصل الكرفس وأصل
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « وباريطونيون » بدل « وباريطوفيون » .