الفصل الرابع والثلاثون في القروح المتعفنة الوسخة
القروح المتعفنة : ما كان لها رائحة كريهة ، وتعفن اللحم الرخو ، والوسخة : ما يخرج منها مادة غليظة متعقدة .
وسبب ذلك : أخلاط رديئة تفعل فيها الحرارة الغريبة تعفنا ، وهي إما من نفس العضو ، أو منصبة إليه من عضو آخر ، وما كان من نفس العضو فهو إما لضعفه ، وإما لسوء تدبيره ووضع الأدوية المخالفة عليه ، وما كان عن انصباب من عضو ، فإن كان المنصب حادا وتآكلت أطراف القرحة يقال لها : قروح متآكلة .
وعلامة ذلك : ظاهرة ، فإن القروح الوسخة تكون مسترخية اللحم ، وفي جوفها مادة متعقدة ، وإذا اقترن معها التعفن كان لها رائحة منتنة ، وإذا كانت متآكلة وكان معها حكة ووجع وتآكل الأطراف واتساع القرحة يوما فيوما .
العلاج : تنقية المادة ، ومنع الانصباب بما علمت غير مرة ، ثم تغسل القرحة بماء العسل ، أو بالماء المالح ، أو بعصارة الكرفس ، أو بطبيخ الأفسنتين والمر وعسل الورد ، وفي المتعفنة يغسل : بصاعد الشراب .
صفة دواء لغسل القرحة : يؤخذ غياقو وقشره من كلّ أوقية ، راوند وقنطريون صغير وقشر الكندر ومر من كلّ نصف أوقية ، أفسنتين واغريمونيا من كلّ قبضة ، يغلى بالشراب ويصفى ، ويضاف إليه عسل أربع أواق ، وصاعد الشراب أوقية .
صفة دواء آخر لذلك : يؤخذ زراوند طويل أوقية ، أفسنتين واغريمونيا وقنطريون صغير من كلّ نصف قبضة ، يغلى بالشراب ويصفى ، ويضاف إليه