تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
وعلاجه : عسر وقلما يبرأ ، فمن أراد علاجه ، فليراجع مؤلفات ابن سينا ، وكامل الصناعة . وقال أطباء العرب « 1 » : هذا المرض ليس مخصوصا بالرجلين فقط ، بل قد يعرض في اليدين والساعدين . حاشية صفة مرهم القروح للساقين ولداء الفيل المتقرح ممدوح الأثر : شمع ستة دراهم ، قلفونية عشرة دراهم ، أو تامرتينا خمسة ، زيت عشرين درهم ، أسفيداج . * * *

الفصل الثامن والعشرون في الأمراض الرديئة السمّيّة الجلدية ومنها الجذام

ويقال له : داء الأسد لهجومه على صاحبه كهجوم الأسد على فريسة ، ويسمى : داء الفيل ، وقد وقعت هذه التسمية في اللغة اليونانية على هذا المرض لعظمه بالنسبة إلى غيره من الأمراض . وقال أبقراط : الجذام سرطان عام للبدن ، كما أن السرطان جذام مخصوص . وسببه : أخلاط محترقة سوداوية عن دم ، أو صفراء أو بلغم ، أو سوداء ، أو عن ما اختلط من هذه ، وقد يكون موروثا ، وقد يكون معديا كالمعاشرة والمجاورة والمصاحبة ، وخصوصا بالمجامعة ، وأكثر عروضه لمن أدمن تناول الأغذية الرديئة كالمالح والحريف والقديد والبصل والثوم والعدس والخردل ، خصوصا في البلاد الحارة والأمزجة الحارة ، ويقل وقوعه في البلاد الباردة . وعلامته : تغيير لون جميع البدن في الكمودة ، وحمرة في الوجه منكرة ،
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الغرب » بدل « العرب » .