بعد السابع ، وما كان لونه بنفسجيا أو أسود أو كان يظهر تارة ويختفي تارة أخرى فهو رديء .
وأما الحصبة فهي : كأنها جدري صفراوي وهي أصغر حجما ، وكأنها لا تجاوز الجلد علوا في الابتداء ، وهي أقل نقصا « 1 » للعين لكن التهوع والاشتعال والكرب فيها أشد ووجع الظهر أقل ، وأكثر خروج الحصبة دفعة والجدري تدريجا .
العلاج : يجب في علاج هذه العلة أن يتحاشوا أمرين أحدهما : تقوية القوة الدافعة لتدفع المادة الفاسدة إلى خارج .
والثاني : تفتيح الطرف لها يكون ذلك معينا لها ، ويبدأ من ذلك بالفصد ، ولو كان العليل صبيا صغيرا إذا ساعدته القوة ودرور العرق وإلا فالحجامة ، ويجب أن يكون استفراغ الدم قبل الرابع ، فإن أكثر خروجه وبروزه في أربعة وحينئذ لا يجوز الفصد لئلا يعارض فعل الطبيعة ، وربما كان سببا لغور الجدري إلى الداخل ( وقد يضطر إلى الفصد بعد خروج الجدري ) ، والحصبة خصوصا إذا كانت كثيرة المادة غامرة للقوة فيكون ذلك الفصد أو الحجامة معينا للطبيعة على دفع المادة إلى خارج البدن لما يخفف الحمل المثقل لها ، وقد شاهدنا ذلك مرارا .
وأما المسهلات : فلا تجوز في هذه العلة ، وإن اضطر إلى ذلك لاحتباس الطبع خصوصا في الابتداء : فبالحقن اللينة وسقي التمر هندي بشراب الورد المكرر ، والترنجبين والخيار شنبر ولا يزاد على ذلك .
وأما الأدوية المعينة لخروج الجدري فهي : الأدوية التي فيها قبض ما يعين للقوة وحرارة معتدلة وبرودة معتدلة ، ومنها ما يفعل ذلك بالخاصية .
والقسم الأول من المعينة على بروز الجدري والتفتيح : أصل الرازيانج وبزره وبزر الفجل وكاردونباديتي والبرشاوشان والمشكطرا مشيغ والطراغيون
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « تعرضا » بدل « نقصا » .