عديدة ، فإن السوداء لا تخرج بمسهل أو باثنين كما لا يخفى ، واختلف الأطباء في علاجها بماذا يبدأ ؟ فذهب جمهور المتقدمين إلى أنه يبدأ بالملينات تدريجا ، ثم يعطى في الآخر المسهلات القوية ، وذهب المتأخرون من أطباء الإفرنج إلى أنه يجب أن يبدأ بالمسهل القوي ، ثم يعطى الملينات ، والحق ما ذهب إليه المتقدمون أنه يبدأ بالملينات والحقن اللينة ، ثم الفصد .
ومن الملينات : شراب الورد والترنجبين والخيار شنبر بماء لسان الثور .
أو بماء الجبن : إن كان هناك احتراق .
صفة حقنة لذلك يؤخذ : أصل الخطمي والبسفايج من كلّ قدرين ، خبازى وحلبوب وحشيشة الزجاج وسلق من كلّ قبضة ، شبت وبابونج قبضة « 1 » ، تين عدد ستة ، يغلى ويصفى ويؤخذ منه صاعا ، ويحل فيه دياقاتيليقون قدر ، دهن زنبق ودهن بابونج كلّ اثنى عشر قدر ، ملح درهم ، ويسقى ال [ العليل ] دياقتيليقون وشراب السنا وشراب التفاح المسهل ثم يفصد إن ظهرت علامات توجب إخراج الدم ، ويكون الفصد أولا إن كانت عن مشاركة العروق ، أو عن سوداء دموية ، وإن كانت عن سوداء غليظة بلغمية أو طبيعية : فيجب التأخر إلى النضج ، كما أفاده الشيخ الرئيس ابن سينا .
قال جالينوس : يفصد من الباسليق ، ولم يعين لأيهما كان .
وقد عين المتأخرون : فصد الباسليق الأيسر ، وقد أشتهر الآن بين الأطباء فصد الأسليم الأيسر ، والمفتحات المنضجة لهذه الحمى قد تكون مائلة إلى البرودة ، وقد تكون مائلة إلى الحرارة بحسب المادة الموجبة ، ويضم عرق السوس مع المنضجات حتى « 2 » يقع فيها بعض المجففات ، فهي أنواع :
لسان الثور والبنفسج وبادرنجبويه والبرشاوشان والهندباء والشاهترج وعرق السوس وأصل الخطمي وسقولوقندريون وكمادريوس وكمافيطوس وكاردوسنطوا والبسفايج وقشر أصل الطرفا وأصل الكبر والقنطريون الكبير
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « من كل قبضتين » بدل « قبضة » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « حين » بدل « حتى » .