الفصل الثامن الصداع الكائن عن الدم
فهو يكون لسوء مزاج حار رطب ، لأن الدم حار رطب في الصداع الكائن عن الدم ويكون امتلأ البدن من الدم حسب الكمية أو بحسب الكيفية أو بحسبهما .
وسببه الواصل : صعود الدم وتوجهه إلى جهة الرأس لحرارة أو وجع أو غضب أو فكر أو لكثرة شراب الشراب ، ويقبل ما يتوجه إليه لضعفه إما لتخلخله .
وعلاماته : ثقل الرأس ودرور العروق والشرايين وانتفاخ الوجه والعينين مع ميلهما إلى الحمرة ، هذا إذا لم يكن من سبب خارجي كالحمام والغضب والحركة ، وقد يكون الصداع لمادة باردة ويجذب الدم الرقيق إلى الرأس للوجع ويصير الصداع حينئذ من مادة مركبة .
وإن كان في الرأس دم صاف خالص : كان هناك نوم طويل وهذيان بضحك ورؤية الخيالات الحمر أمام العينين .
وإن كان الدم رقيقا صفراويا : يعرض منه السهر وضربان الصدغين ، والصداع الكائن من الدم من أي نوع كان منه يكون الوجع فيه مائلا إلى مقدم في الرأس ، ويشتد في الأكثر في تسع ساعات من الليل إلى ثلاث ساعات من النهار ، وقد يعرض للعليل رعاف ، وتكون القارورة مائلة إلى الحمرة ، والفضلات الخارجة من الأنف والفم عذبة معتدلة القوام ، ويعلم ذلك من السن والفصل والعادة .
العلاج : تنقيص المادة ، وعكسها إلى جهة المخالفة وتعديل المزاج