وعلامته : إن كان عن حرارة : فعلامات سوء المزاج الحار مع زيادة القيء ومرارة الفم والغثيان وشدة العطش والحمى .
وإن كان عن برودة فعلامات سوء المزاج البارد : مع بياض البدن وترهله وثقله في الجانب الأيمن ، ولا يكون هناك حمى ، اللهم إلا أن يقارنه سدد .
العلاج : تنقية المادة وتعديل المزاج ، وتقوية العضو ، والفصد إن كان هناك علامات الدم أو احتباس دم ، ويستفرغ في الحار بشراب الورد المكرر والراوند والتمر هندي والترنجبين ومعجون الورد المسهل ومعجون بزر قطونا ، ويستفرغ البارد بعسل الورد والغاريقون وديافينيكون ومعجون الهندي « 1 » ، ويستعمل في الحار منه : المدرات والبزور الباردة بماء الجبن وأصل النجيل وفي الباردة : من المدرات الهليون والرازيانج والبطراساليون والآس البري والإذخر والأسارون ، ويوضع عليه من خارج ما ذكر في سوء المزاج من الموضوعات .
* * *
الفصل الرابع والتسعون في سدد الكبد ومجاريه
ولأن الكبد لما كان في محل تولد الأخلاط ، فقد يبقى فيه من فضولها شيء بعد شيء ، وإذا لم تدفعها القوة الدافعة ، بقي فيها وضيّق عروقها وسدد مجاريها ومنع نفوذ الغذاء إلى جميع البدن .
وسببه : مادة ريح أو تحجر ، ففسد المجاري إما بكميتها أو بكيفيتها كالدم الغليظ والبلغم الغليظ والصفراء المحية والسوداء وهذه المادة إما متولدة فيها أو منصبة إليها لضعف هضمها أو غلظ الكيلوس ، فحاجته لضعف هاضمة المعدة ، وأما ينصب إليها فيكون من الطحال والدماغ والرحم ، ويقبل تلك المادة لضعفه أو لحرارته الجاذبة ، أو لتناول ما يسدد كالهريسة والنشا والشراب الحلو ، أو
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الهندباء » بدل « الهندي » .