الفصل السابع عشر في الخفقان
الخفقان حركة اختلاجية تعرض للقلب كأنه يدفع عنه أذى .
وسببه : كل شيء يؤذي القلب مما يكون في نفسه ، أو في غلافه ، أو ما يتصل به من الأعضاء المجاورة والمشاركة له ، ويكون لسوء مزاج سادج أو مادي ، ويكون لورم ، أو ذكاحس ، أو لسدد تكون في مجاري الدم ولقروح في القلب أو في ما يليه ، أو في العروق الخشنة من أجزاء الرئة ، وقد يكون لريح أو لبخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء كالمعدة والطحال وآلات المني ، وقد يكون بمشاركة جميع البدن كما يعرض في الحميات ، وخصوصا الحميات الوبائية ، وقد يكون بمشاركة ورم أو دود في غلافه كما ذكر فيما تقدم ، وقد يكون من المعدة لخلط فيها ، أو في فمها لزج زجاجي ، أو لداع ، أو بثور في فمها ، وقد يكون بمشاركة الرئة إذا وقع فيها سدد في الجبهة التي تلي القلب ولم ينفذ النفس على وجهه وهو رديء وربما أدى إلى الغشى والهلاك ، وقد يكون الخفقان عن تناول السموم . ولسع الحيوانات السمية ، ولتولد الحيات في البطن .
العلامات : يدل عليه شدة اختلاف النبض في العظم والصفر والسرعة والبطؤ والتفاوت والتواتر ، ويدل على الرطب منه لين النبض ، وأن يحس أن قلبه يتقلب في رطوبة .
وعلامات الدموي منه : الحرارة والالتهاب وسرعة النبض ، وعظمه في غير وقت الخفقان .
وعلامة الصفراوي : أمراض صفراوية تتبعه أو تتقدمه ، وصلابة ما في النبض وشدة الالتهاب .