تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة في الطب والحكمة ( وفي الهامش كتاب الرحمة في الطب والحكمة للصبيري ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قبل الغسل يورث خبالا في الولد والوطء قبل البول يورث الحصاة ( وعدم البول بعده يورث حصر البول والحصية ( والوطء ) بلا شهوة مضر وحبس شهوة النساء عند الجماع يورث وجع الذكر والادرة ( وحبس البول ) أو الغائط يورث الفالج والقولنج والشقيقة والصداع وظلمة البصر وثقل السمع وحبس القئ يورث الجذام والخراج والبواسير والخنازير والسرطان والجرب والحكة والدماميل والتخم وحبس العطاس يورث اللقوة والصداع أو ظلمة البصر وثقل السمع ( وحبس الجشا ) يورث السّعال والرعدة ووجع لفؤاد وحبس التثاؤب
شرح
غليظ ردئ الكيموس بارد سوداوى ثم هاج في وقت دخول الشتاء ووقوع الغيم والأمطار فتراه قد تغير لونة وتدلى لسانه وتقوس ظهره وامتد عنقه وارتخى ذيله وكلبت نفسه فتراه يزج بنفسه ويهرول ولا يشعر بنفسه فإذا قابله شئ له جرم من حيوان أو انسان نبح عليه وعضه فإذا أصاب حيوانا أو انسانا بانيابه أو بأظفاره حتى يطلع الجلد سرى فيه السم منه إلى أن يكلب أي يصير مثله وذلك بظهور زمان بارد أو غيم أو مطر أو لأربعين يوما غالبا وعلامة الانسان المكلوب ان يفزع من الماء إذا قرب منه وهو أكبر العلامات فيه وقيل إنه إذا نظر إلى وجهه في المرآة رآه وجه كلب وإذا مضغ لقمة وألقيت للكلاب لم يقبلوها ( علاج ذلك ) ممكن قبل أن يفزع من الماء فيسارع له عقب العضة بكى ما حولها بحلقة نار ويلطخ عليها بثوم مدقوق بملح معجونين بعسل ليمنع السم من سريانه في البدن ثم يطعم الثوم المدقوق معجونا بالعسل على الريق وعند النوم في كل يوم ويمنع من أكل كل بارد ويتغذى بحيس الحنطة المعمول بلبن البقر والسمن والعسل يغلى جميعه على النار ويطرح فيه من الثوم المدقوق قدرا صالحا حتى يمتزجوا بالتحريك ثم ينزل عن النار ويستعمل منه فاترا كل يوم على الريق ويجتنب ما عدا ذلك حتى يبرأ ان شاء اللّه تعالى ( دا آت السموم ) وعلاجاتها قال بقراط الحكيم الثوم شفاء الناس من السموم وفي هذا نظر لان السم منه بارد ومنه حار ومراده هنا السم البارد فاما السم الحار فعلاجه الدواء البارد والسم البارد فعلاجه الدواء الحار فاما السم الحار فعلامته التهاب عظيم وشدة العطش فهذا يسقى ماء النارنج أو شرابه المعمول بالسكر أو شرب الليمون الحامض إذا وجد أو ماء الليمون الحامض ان لم يوجد النارنج وماء التمرهندى بقليل سكر أو شرابه المعمول بالسكر ويوضع على بطن المسموم خرقة كتان جديدة مبلولة بماء بارد وكلما جفت قليلا غمست في الماء البارد وأعيدت والأحسن المختار انها كلما جفت واحدة أعيد غيرها ليكون أقرب للدواء وأنفع لان كل واحدة لا بد ان تكتسب شيأ من الدواء فعدم عودها أولى وأحسن فان العليل يجد البرد ويحصل له الشفاء باذن اللّه تعالى ( وأما السم البارد ) فعلامته برد البدن وقلة العطش وثقل الجسم ( فعلاجه ) ان يشرب السمن والعسل المطبوخ فيها الثوم المدقوق كما ذكرناه في داء المكلوب ويشرب من ذلك شيأ كثيرا فإنه يقطع السم ان شاء اللّه ( علاج آخر ) يخرج السم من الجوف مع السلامة يؤخذ نصف درهم من خرء الديك يابسا مدقوقا ونصف درهم نشادر مدقوق يسحقا جميعا ويطرحا في ماء قليل ساخنا قدر ما يشرب الانسان ويطيق حرارته فإذا شربه تقايا السم لساعته مجرب ( علاج آخر ) بمنع سريان السموم من نهش الأفاعي والعقارب وغيرها ولا تفعل السموم مع ذلك العلاج شيأ إذا استعمل قبلها فإذا خاف الانسان دخول السم عليه فليأكل عند خوفه من هذا المعجون فإذا دخل عليه السم بعد أكله فلا يضره وهو عشرة دراهم ثوم مقشور وعشرة دراهم من ورق اللاعبة وعشرة دراهم من ورق التين وخمسة دراهم نشادر وخمسة دراهم طين أرمنى يدق الجميع ناعما ويلت معهم الثوم المدقوق ثم يعجنوا بعسل منزوع ويستعمل منه كما ذكرنا وقيل من أكل الثوم والعسل على الريق لا يضره السم ذلك اليوم ( علاج لدغ الأفاعي )
تذكرة في الطب والحكمة ( وفي الهامش كتاب الرحمة في الطب والحكمة للصبيري ) — صفحة 65 | الشيخ أحمد القليوبي / حكيم مقري الصبيري