يورث الرعدة وبحوحة الصوت وتشنج الجلد وحبس البكاء يورث الزكام وكثرة الجوع تورث الصمم وظلمة البصر ودوران الرأس وسوء الخلق ولا ينبغي كثرة الشبع ولا كثرة الري ولا حبس شهوة الطعام أو الشراب ( وينبغي ) العرض على الخلاء قبل النوم وعدم النوم عقب الاكل ليلا ومن بادر بالفطور والعشاء فقد أعان على حفظ بصره ولا يرمد أبدا ( ومن ) احتسى سبع جرعات من ماء حار لم يحصل له سعال أبدا ( ومن ) أكل كل يوم مثقالين زنجبيلا مربا صار من أحفظ الناس وتذكر ما نسي ( ومن ) أكل عشرين حبة من زبيب منزوع النوى عند النوم
شرح
والحيات والعقارب أما الأفاعي قسمها حار مفرط الحرارة وقيل بارد فيحتجم على اللدغة أو يحلق عليها بالنار ثم يربط بخيط بين مكان اللدغة وبين المكان السليم الحي مما يلي داخل البدن ليمنع سريان السم إلى داخل الجوف وإلى القلب فان ذلك يحبس السم مكانه ويضمد على مكان اللدغة بملح مدقوق مع ثوم مخلوطين بعسل ويشرب من ماء الليمون أي النارنج أو ماء الليمون المالح أو الخل ما استطاع فان ذلك يقطع سم الأفاعي والحيات مجرب ( وأما سم العقارب ) فهو أبرد من سم الحيات فيكفي في لدغها ان يوضع على مكانها سدر مدقوق معجون بخل أو لعاب بزر قطونا منقوع في خل فإنه يذهب السم ويسكن الألم ( أوجاع الظهر ) والمفاصل ووجع الظهر يؤخذ له جزء حلتبت وجزء حبة سوداء مدقوقة ثم يمزجهما بالدق ويعجنا بعسل نحل ويستعمله العليل عند النوم وعلى الريق كل دفعة ثلاث دراهم ويداومه حتى يبرأ ( علاج يبس الركبتين ) والمرفقين يؤخذ لب خيار مقشور مدقوق وحلبة مدقوقة منخولة وحب رشاد مدقوقا أجزاء سواء يخلط الجميع ويعجنوا بزيت طيب أو شيرج يغلى على النار مطروح فيه ثوم وملح مدقوقين وذلك مع الغلى ثم ينزل الدهن عن النار حتى يبرد قليلا ويدهن منه العضو ويلت الاجزاء المتقدم ذكرها بباقي ذلك الدهن ويضمد منه العضو ويوضع عليه من ورق الخيار ويلف بخرقة ويربط بخيط وذلك من أول الليل وينام فإذا أصبح وارتفع النهار كشفه وأزال الدواء عنه ثم دهنه من ذلك الدهن فاترا على النار ويمد العضو الموجوع قليلا قليلا فان امتدوا لا أعاد عليه العمل ثانيا ويتركه من الصبح إلى الصبح ثم يكشفه ويزيل الدواء عنه ويمده قليلا قليلا فان امتد والا ثلث العمل وبعده فلا بد من الشفاء واللّه الشافي ( ولا بد من استعمال ) مطبوخ الحلبة الذي ذكر فيما تقدم في الأدوية فإنه نافع ( اليرقان الصفراوي ) علامته اصفرار اللون مع صفار بياض العينين وهزال البدن علاجه شرب ماء اللبن الذي يقال له شرب ماء الحصير مع السكر على الريق والغذاء خبز الذرة حامضا وشرب ماء التمرهندى أيضا مع السكر والحليب مع السكر غذاء مع خبز الدرة المذكور ويجتنب ما عدا ذلك فإنه مجزب صحيح ولا يأكل الشئ الحار الحريف ( اليرقان السوداوى ) علامته كمودة اللون أي السواد المخالط للون الوجه والبدن ويبس الطبيعة وهزال القوّة وسواد في بياض العينين وظلمة في البصر وقلة نوم ( علاجه ) ان يكوى بالنار في الدبر وفي مقدم الناصية وعلى رأس القلب ورؤس ابهام اليدين والرجلين تلذيع خفيف بطرف عود رقيق ويشرب حليب البقر مع العسل المنزوع والسمن المنقص يجعل ذلك غذاؤه فإنه يبرأ ( فصل ) أذكر فيه أربع صفات من الأصول كلها نافعة جيدة مجربة صحيحة اختم بها الكتاب ان شاء اللّه تعالى ( اعلم ) جميع المسهلات والاستفراغات مثلها للبدن كمثل الصابون للثوب إذا أكثر استعماله اتلف الثوب وابلاء سريعا سيما وأكثر المسهلات سمية قاتلة إذا لم يقدر المستعمل منها وربما حركت اخلاطا رديئة فترك المسهلات والاستفراغات أولى وأوفر للبدن ما وجد الانسان إلى الصحة سبيلا أما عند الضرورة الملجئة فيستعمل منها القدر اليسير الأسلم الكافي ( وسأذكر من ذلك ) ما يحصل به الغرض مع ما يناسب سبب ذلك ويحسم المرض من