الفصل الثاني
في أن تعليل الخواص غير جائز عند الشيخ ومن تابعه ، إن قول القائل « إن « 1 » في الترياقات مشاكلة للفاعل وللمنفعل ، ففيها ما يجذب السم ، بخاصية المشاكلة . . إلى آخره » . هو من قبيل تعليل الخواص « 2 » ، والشيخ الرئيس لا يجوزه . ويرى أن ما يتكلف من ذلك يظهر بطلانه بأدنى سعى « 3 » . وغرضنا في هذا الفصل ، أن نبين تصريح الشيخ بالمنع من التعرض لتعليل « 4 » الخاصيات مطلقا ، بمشاكلة أو بغيرها . وأما إبطال كون الجذب بالمشاكلة فيجيء في الفصل الثالث ، إن شاء الله تعالى .
قال الشيخ الرئيس ، في الأدوية القلبية : الخاصية ، ليست في الحقيقة شيئا غير الطبيعة ، وحد الطبيعة أنها مبدأ الحركة ، ما هي فيه وسكونه بالذات .
ثم قال : لكن الخاصية في الحقيقة ، تخالف « 5 » الطبيعة « 6 » ، مخالفة الأخص الأعم ، وتخالفها عند العامة مخالفة المباين للمباين ، أما في الحقيقة فإن العنصر الموضوع للأجسام الطبيعية القابلة للكون والفساد ، تحدث « 7 » فيه بعض القوى الفعالة أوليا « 8 » ، وفي حال البساطة ، مثل قوى النار والماء والأرض والهواء . وبعضها ، ثانيا ، إذا أحدث « 9 » فيها المزاج ،
هامش
( 1 ) ب : هذا القائل بأن .
( 2 ) أ : الخاصيات .
( 3 ) ب : بأهون سعى .
( 4 ) أ : لتعلل .
( 5 ) أ : يخالف .
( 6 ) - ب .
( 7 ) أ : يحدث .
( 8 ) أ : أولا .
( 9 ) ب : حدث .