كما مثلناه وقد تكون غريبة كأعانة الحرارة التي تحدث في الكهربا « 1 » ، عند حكه على جذب الهشيم بصورته ، قد « 2 » انتهى كلامه .
المقدمة الثالثة :
قال الشيخ ، « في القانون » « 3 » : وأما البادزهر والترياق ، فهما كل دواء من شأنه ، أن يحفظ على الروح قوته ، وصحته ، ليدفع بها ضرر السم عن نفسه ، وكان اسم الترياق بالمصنوعات أولى ، واسم البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة ، ويشبه أن يكون بالنباتات من المطبوخات أحق « 4 » باسم الترياق ، والمعدنيات باسم البادزهر ، ويشبه أن لا يكون بينهما كبير « 5 » فرق ، ، انتهى كلامه .
أقول : فعلم من هذا ، أن البادزهر والترياق ، يطلق كل واحد منهما على كل دواء حفظ الروح ، ودفع ضرر السّمّ ، سواء كان مركبا كالترياق الفاروق « 6 » مثلا ، أو مفردا . . سواء كان ذلك المفرد من النباتات أو المعدنيات أو الحيوانات . ولنتّمّ « 7 » هذا الإطلاق الأول .
وقد يخص المصنوعات أي المركبات ، باسم الترياق ، والمفردات باسم البادزهر ، سواء كانت
هامش
( 1 ) الكهرباء : هو حجر أصفر مائل إلى الحمرة ، يجذب التبن والهشيم من النبات ، وله عطرية كافورية ، وينفع في تقوية القلب وتفريحه ، وإزالة الحفقان ، ويمنع القئ ( انظر ، المعتمد في الأدوية 437 ، الأدوية القلبية لابن سينا دراسة وتحقيق د . محمد زهير البابا ، منشورات جامعة ، بمعهد التراث العلمي العربي بحلب ، ومعهد المخطوطات العربية ، 1984 ، ص 274 ) .
( 2 ) - أ .
( 3 ) القانون : من أشهر الكتب الطبية لابن سنيا الملقب بالشيخ الرئيس .
( 4 ) غير واضحة في ( ب ) .
( 5 ) أ : كثير .
( 6 ) الترياق الفاروق : هو الذي يفرق بين السموم وطبيعة البدن [ انظر ، قاموس الأطباء ، لمدين بن عبد الرحمن القوصوني مصورات مجمع اللغة العربية بدمشق 1979 ، 1 / 291 ] .
( 7 ) غير واضحة في ب .