الأدوية الترياقية ، سواء كان مفردا مركبا ، ففيه مشاكلة سمية ، وإلّا لم يرد الاعتراض أيضا ، ولا بد أن يكون المراد من الصحيح في قوله :
ولذلك متي أخذت في حال الصحة ضرت ، هو الخالي عن السمية . هذه عبارة المصرّح ، قال :
وهذه البادزهرات ، إنما تكون شافية إذا تنولت ، وفي البدن حالة خارجة عن الطبع ، من أحد السموم « 1 » ، سواء كان صحيحا أو مريضا بمرض غير سّمى . وذلك لوجهين : أحدهما ، أن بعض من نقل هذه المقالة ، صرح بذلك . الوجه الثاني : أنن أصل الاعتراض إنما نشأ بسبب إعطاء البادزهر في علاج بعض المرضى ، ولا بد وأن يكون المراد بالضرر ضررا من جنس ضرر السموم . ( إذ لو كان المراد مطلق الضرر ، لم يكن هذا مختصا بالترياق ، إذ غالب الأدوية لا تخلو عن مطلق ضرره باعتبارها ) « 2 » كما صرح به بعض ناقلي هذه الدعوى ، فنخلص من هذا ، أن صورة هذه الدعوى ، هكذا : كل دواء ترياقي ، سواء كان مفردا أو مركبا لا يجوز استعماله إلا في علاج المسمومين ، ومتى استعمل لصحيح أو لمريض بمرض غير سّمى ضرّ ( ضررا سميا ) « 3 » هذا ما تعين تقديمه .
* * *
هامش
( 1 ) الفقرة ساقطة من أ .
( 2 ) الفقرة ساقطة من ب .
( 3 ) العبارة ساقطة من ب .