بالضد . وبأن ما يعطي في الحمى الصفراوية من السقمونيا « 1 » ، ليس لنفس الحمى ، بل لأجل استفراغ الصفراء العفنة ، الموجبة للامتلاء ، وهذا علاج بالضد . وأما الإسهال بالإسهال ، والقئ بالقىء ، فإن كل واحد منهما ، إنما يستعمل لأجل إخراج مادته الموجبة له .
خاتمة [ في معنى الدواء ]
الدواء في اللغة : كل ما يتداوي به ، من طعام وشراب « 2 » وغيرها . وفي اصطلاح ، الأطباء : كل ما يغير كيفية البدن ، ولا يزيد في جوهره . قال في القاموس : وهو بالمد ، مثلث « 3 » الدال .
( 18 ) فالحارّ بالبارد يستقيم والبارد ، الحارّ له مقيم « 4 »
ليعلم أن المرض الحار الساذج « 5 » في عضو واحد : الصداع العارض « 6 » من حر الشمس .
وفي جملة البدن : حمى يوم عن تسخين الشمس . والحار المادي . في عضو واحد ، النار الفارسي . وفي جملة البدن ، الحمى « 7 » المركبة من دم وصفراء ، وشفاؤه بالأشياء الباردة .
هامش
( 1 ) + ب .
السقمونيا ، يقال لها ( المحمودة ) يقول الأطباء أجودها الأبيض : الذي يميل إلى الزرقة ، كأنه قطع الصدف ، وأردؤه ما كان لونه أسود ، وشكله مستدير ، وأفضله ، ما يجب من أنطاكية . فهي تنقي البرص ، وتنقي الاخلاط الصفراوية . وهي من أحد الأدوية السمومية القاتلة ، وتسهل إسهالا كثيرا ، يذهب الأوجاع إذا طليت به مع العسل ، وللصداع المزمن ، إذا طلى به الرأس مع خل خمر ودهن ورد . وينفع من لسع العقرب ، وهو يضر المعدة والكبد والقلب ، ويفقد الشهية للطعام ، وهو أيضا قاتل للجنين . ( انظر ، المعتمد ص 227 ، القانون 1 / 385 ) .
( 2 ) أ : تراب .
( 3 ) أ : مثلثة .
( 4 ) أ : يقيم .
( 5 ) الساذج في اللغة البسيط .
( 6 ) ب : الحارض .
( 7 ) + ب .