تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بالضد . وبأن ما يعطي في الحمى الصفراوية من السقمونيا « 1 » ، ليس لنفس الحمى ، بل لأجل استفراغ الصفراء العفنة ، الموجبة للامتلاء ، وهذا علاج بالضد . وأما الإسهال بالإسهال ، والقئ بالقىء ، فإن كل واحد منهما ، إنما يستعمل لأجل إخراج مادته الموجبة له .

خاتمة [ في معنى الدواء ]

الدواء في اللغة : كل ما يتداوي به ، من طعام وشراب « 2 » وغيرها . وفي اصطلاح ، الأطباء : كل ما يغير كيفية البدن ، ولا يزيد في جوهره . قال في القاموس : وهو بالمد ، مثلث « 3 » الدال .
( 18 ) فالحارّ بالبارد يستقيم والبارد ، الحارّ له مقيم « 4 » ليعلم أن المرض الحار الساذج « 5 » في عضو واحد : الصداع العارض « 6 » من حر الشمس . وفي جملة البدن : حمى يوم عن تسخين الشمس . والحار المادي . في عضو واحد ، النار الفارسي . وفي جملة البدن ، الحمى « 7 » المركبة من دم وصفراء ، وشفاؤه بالأشياء الباردة .
هامش
( 1 ) + ب . السقمونيا ، يقال لها ( المحمودة ) يقول الأطباء أجودها الأبيض : الذي يميل إلى الزرقة ، كأنه قطع الصدف ، وأردؤه ما كان لونه أسود ، وشكله مستدير ، وأفضله ، ما يجب من أنطاكية . فهي تنقي البرص ، وتنقي الاخلاط الصفراوية . وهي من أحد الأدوية السمومية القاتلة ، وتسهل إسهالا كثيرا ، يذهب الأوجاع إذا طليت به مع العسل ، وللصداع المزمن ، إذا طلى به الرأس مع خل خمر ودهن ورد . وينفع من لسع العقرب ، وهو يضر المعدة والكبد والقلب ، ويفقد الشهية للطعام ، وهو أيضا قاتل للجنين . ( انظر ، المعتمد ص 227 ، القانون 1 / 385 ) . ( 2 ) أ : تراب . ( 3 ) أ : مثلثة . ( 4 ) أ : يقيم . ( 5 ) الساذج في اللغة البسيط . ( 6 ) ب : الحارض . ( 7 ) + ب .