خراسان ، فأمر بقطعها ، وأن تلف أغصانها ، عضونها وجذوعها ، في اللّبود ، وأن تحمل إليه لينصبها النجارون بين يديه ، فنهى عن ذلك ، وأخبر بما في قطعها من الطيرة ، فكأنه أغرى بها ، وبعث البريد بذلك لعامل خراسان فدفع له أهلها مالا عظيما ليبقيها لهم ، فلم يمكنه ذلك ، وقطعها ، فلم ير باكيا مثل ذلك اليوم ، وحملت إليه على ثلاث مائة جمل ، فتفاءل بها علي بن الجهم « 1 » على المتوكل ، وقال : ( من الكامل ) .
شرس سرى لسلب المتوكل * فالسرو يسرى والمنية تنزل
فجرى الأمر على ما تطير به ، وقتل المتوكل قبل وصولها إليه .
حرف الصاد
16 - شجر الصنوبر
نوعان : ذكر وأنثى ، فالذكر يسمى الأرز وهو لا يثمر ومنه الفرصاد ، والأنثى نوعان : نوع كبير الحب ، ونوع صغير يسمى قصم قريش ، وتوافقه الأرض الجبلية ، والجرشاء ، والرملية ، ويعمر مائتي سنة وأكثر ، ولبّه حار رطب ، حديد الإسخان ، صالح للمشايخ لا للشباب ، وهو ينفع من الفالج ، والربو والبلغم ، والرطوبة العفنة ، والاسترخاء وينقى المثانة من الحصى ، ويقويها على إمساك البول ، ويزيد في الباه ، ويكثر الرياح ، ويسخن الكلى ، ويجفف الرطوبة الفاسدة ، لكن بطىء الهضم ، فليحذر الإكثار منه ، فإنه مضر .
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن الجهم الشاعر المشهور المتوفى سنة 249 ه ، انظر الوفيات 3 / 355 .