لمن بعدنا فيأكل ، فقال أنوشروان : زه ، أي أحسنت وكان من قال له ذلك يعطى أربعة آلاف درهم ، فأعطوه إياها ، فقال : أيها الملك ما أسرع ما أثمر الزيتون ! فقال :
زه ! فأعطى أربعة آلاف أخرى ، فقال أيها الملك ! كل الشجر يثمر في العام مرة وهذا الشجر أثمر في ساعة واحدة ثمرتين ! فقال : زه ! فزيد مثلها ، فساق أنور شروان فرسه ، وقال : إن وقفنا عليه لم يكفه ما في خزائننا .
حرف السين
14 - السفرجل
منه حلو ، وحامض ، مر ، وغضّ ، وقال بعضهم : هو نوع خاص من التفاح ، وفي الحديث « 1 » أن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم دفع إلى طلحة سفرجلة ، وقال : « دونكها فإنها تجمّ الفؤاد » وفي رواية : « تجم القلب ، وتطيب النفس ، وتذهب بطخاوة « 2 » الصدر » وفي حديث آخر : « كلوا السّفرجل على الريق فإنه يجم الفؤاد ويشجع القلب ، ويحسن الولد ، وهو حياة للنفس » .
وكيفية زرعه أن يفصل الحبّ بعضه من بعض ، ويدفن بالأرض ، وعليه تلك اللزوجة ، وإن كان الحب يابسا نقع بماء عذب حتى يخرج لعابه ، أو يؤخذ قضبانا وأصولا فيجعل في كل حفرة ثلاثة ، ومن عجيب أمره أنه إذا قطع بسكين نشف ماؤه وإذا كسر كان رطبا .
فصل : [ في منافعه ]
ماء ورقه يفعل بالعين فعل التوتياء « 3 » وكذلك رماد خشبه ، ولزهره خاصية عجيبة في تقوية الدماغ ، وتفريح القلب ، وهو بارد يابس يزهى اللون ، ويسرّ النفس ،
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة في سننه عن طلحة بن عبيد اللّه ، الحديث رثم 3339 .
( 2 ) " بطخاء الصدر " كما رواه النسائي من طريق آخر .
( 3 ) حجر معروف يكتحل به ، وهو لفظ معرب .