الصدر ، وإذا رمى قضبانه مع لحم صلب هراه ، والطري غير ثقيل على المعدة ، ويسهل قليلا بغير عنف ، ويجلب العرق ، ويقطع العطش ، ويسكن الحرارة ، واليابس معطش مسخن ردئ ؛ وإذا دق مع نطرون « 1 » وقرطم « 2 » ، لين البطن قويّا ، لكن قدر النطرون دانق « 3 » ونصف ، وإذا قطّر ليّنه على لسعة العقرب نفعها ، وهو أغذا الفاكهة ، ويابسه غذاء جيد للمبرود ، ويقطر البول ، ويحفظ بتسخينه الكلى ، ويدفع الفضول العفنة إلى مسام البدن ، وإذا أكل بجوز عذّى غذاء صالحا ، وهو نافع لمن يعتاده القولنج « 4 » ، وإدمانه ردئ للأسنان ، ومن خاصيته أنه يكسر حدة القوة الغضبية « 5 » ، ويبرد القلب سيما رطبه .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه « 6 » : ( من المتقارب ) .
وسود الوجوه كلون الصدور * تبسّمن تحت عبوس الغبش
هامش
( 1 ) نطرون ملح البارود .
( 2 ) بضم القاف أو كسرها : من القطانى .
( 3 ) سدس الدرهم ، وهو اثنتا عشرة حبة خروب ، وهذا أصل الأوزان قبل الإسلام ، أما في الإسلام فهو حبة خرنوب وثلث حبة حيث الدرهم الإسلامي ست عشرة حبة خرنوب ، وقيل قيراطان ، وجمع دانق : دوانق ودوانيق .
( 4 ) مرض معوى مؤلم يعسر معه خروج الثقل والريح .
( 5 ) هي القوة الباعثة التي إن حملتها على التحريك طلب لدفع الشئ المنافر عند المدرك ضارا كان في نفس الأمر أو نافعا تسمى بالقوة الغضبية ، انظر ( الجرجاني ) التعريفات ، ص 188 .
( 6 ) نسب النويري في نهاية الأرب 11 / 159 ، هذه الأبيات لإبراهيم بن خفاجة ، وهو إبراهيم ابن أبي الفتح بن عبد اللّه بن خفاجة الملقب بأبى إسحاق ، من أعيان مدينة شقر من أعمال بلنسية في الأندلس ، وهو أديب وشاعر مشهور ، توفى سنة 533 ه ، انظر العماد الأصبهاني ، الخريدة 2 / 147 ، وابن خلكان ، الوفيات 1 / 39 ، وانظر ديوانه المطبوع تحقيق كرم البستاني ، 1961 .