تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

حرف النون

82 - النرجس

نوعان : برى ، ويسمى العبهرى « 1 » ، وبستاني ، وهو أطيب ريحا ، قال أبقراط : كل شئ يغذى الجسم إلا النرجس فإنه يغذى الروح ، وقال جالينوس : من كان له رغيف ، فليجعل نصفه في النرجس ، فإنه يزيد في الدماغ ، والدماغ راعى العقل « 2 » ، وروى الديلمي عن علي مرفوعا : " شموا النرجس فإن ما منكم أحد إلا وله شعبه بين الصدر والفؤاد من الجنون والجذام والبرص ، لا يقطعها إلا النرجس " . وذكر ابن الجوزي « 3 » في " أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب " ، حديثا مسلسلا بالقضاة إلى [ القاضي ] « 4 » شريح قال : حدثنا أقضى القضاة " شموا النرجس ولو في اليوم مرة ، ولو في الشهر مرة ، ولو في السنة مرة ، ولو في الدهر مرة ، فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص لا يقطعها إلا شمه " .

فصل : [ في منافعه ]

هو حار يابس ، وبصله أقوى وهو جلاء ، وإن كان مصلوقا هيج القئ ، وشمه ينفع من وجع الرأس البلغمى ، والمرة السوداء ، وفتح سدد الرأس ، ويذهب النزلات الباردة ، وفيه تحليل قوى ، وقد جرب من أصوله أن من أخذ منها ثلاث ونقعت في لبن حليب ثلاثة أيام ، ثم أخرجت ، وسحقت ، وطلى بها ذكر العنين دون
هامش
( 1 ) أو العبهر : أي الطيب الريح جدا وسمى بذلك لنعمته ، لأن العبهر هو الناعم من كل شئ . ( 2 ) نقلا عن ابن حجة ، المرجع السابق ، 163 أو ب ، ومفتاح الراحة ، ص 248 . ( 3 ) ورواه أيضا ابن الجوزي في الموضوعات 3 / 61 ؛ ورواه صاحب الفردوس مسلسلا بالقضاة ، ولفظه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « شموا النرجس فإن ما منكم أحد إلا وله شعبة بين الصدر والفؤاد من الجنون والجذام والبرص ، لا يقطعها إلا شم النرجس » . ( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ابن حجة ، المرجع السابق 163 ب .