تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والكبد ، ويمنع سيلان الرطوبة للعين ، ويخرج شهوة الجماع ، وله خاصية عجيبة في التفريح ، والدرهمان منه تفرّح شديدا ، ولهذا قال بعضهم فيه تفريح وبسط لا يحتمل بحيث إذا شرب منه ثلاثة مثاقيل قتل ، وإن شربت المطلقة منه مثقالا ، وضعت حالا ، مجرب ، وإن عجن منه قدر جوزة ، وعلقت على امرأة أو فرس ، أخرجت المشيمة ، وإن طبخ وصب على الرأس نفع من السهر الكائن عن البلغم المالح ، ومن خواصه أنه إذا كان ببيت لا يدخله سام أبرص ، وهو ردئ للمعدة ، مصدّع ، يقطع شهوة الطعام ، ويثقل الرأس ، ويجلب النوم ، والإكثار منه يولد الأمراض البلغمية ، سيما القولنج ، والمغص ، ويسكن غلبة الصفراء ، وحدة الدم ، ويضر الأحشاء الضعيفة ضررا عظيما ، سيما إن كانت باردة ، ودهنه ، ويسمى الخلوق ، حار يابس ملين للعصب ، منوم ، مسخن ، وينفع المبرسم « 1 » إذا دهن به متحريه ، وينقى القروح ، ويلين صلابة الرحم ، وصفته أن يطرح على كل ثلاثة أرطال ونصف من شيرج أو زيت خمسون مثقالا من الزعفران ، ويديم تحريكه خمسة أيام ، ثم يصفى الدهن .

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

وما قيل فيه [ أبو بكر ] « 2 » للخوارزمي : ( من البسيط ) .
أما ترى الزعفران الغض تحسبه * جمرا بدا في رماد الفحم مضطرما كأنه بين أطراف تحف به * طرائق الدم في خدين قد لطما دم عيانا ومسك نشر رائحة * في طينة وكذاك المسك كان دما
وقال آخر : ( من البسيط ) .
للزعفران إذا ما قاسه فطن * فضل على كل ورد باهر « 3 » أنيق
هامش
( 1 ) المصاب بالبرسام أي ورم الصدر ، انظر النويري 11 / 243 والحاشية 4 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من النويري 11 / 146 . ( 3 ) جاءت " زاهر " في النويري 11 / 245 ، ومفتاح الراحة ص 263 .