والبنفسج بالعنبر ، والريحان بالعبير « 1 » ، وسبب نباته كما نقله ابن نباتة في كتابه المسمى " سرح العيون في رسالة ابن زيدون " عند ذكر كسرى أنوشروان ، أنه كان جالسا بإيوان ، وإذا بحية قد دنت من عش حمامة في بعض شرف الإيوان لتأكل فراخها ، فرمى الحية بسهم ، فقتلها ، وقال : هكذا نفعل بعدو من استجار بنا ! فلما كان بعد أيام جاءت الحمامة بحب في منقارها ، فألقته إليه ، فأخذه ، وقال : ازرعوه ! فنبت ريحانا لم يكن يعرفه ، فقال : نعم ما كان فاتنا من الحمامة !
فصل : [ في منافعه ]
هو حار يابس ، وإذا غمس في الماء اعتدل ، وقلت حرارته ، وشمه ينفع من اللقوة ، ويضمد به مدقوقا للذعة العقرب ، فتسكن ، وينفع لمبرود الدماغ ، ويضر المحموم .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه :
قال مجير الدين بن تميم : ( من البسيط ) .
ومجلس راق من واش يكدره * ومن رقيب له باللوم إيلام
ما فيه ساع سوى الساقي وليس به * بين الندامى سوى الريحان نمّام
وقال أبو الفضل بن أبي الوفا : ( من الطويل ) .
على وجنتيه جنة ذات بهجة * ترى لعيون الناس فيه تزاحما
حمى ورد خديه حماه عذار * فيا حسن ريحان العذار حماحما
وقال ابن حجة « 2 » : ( من الطويل ) .
يقول ريحان روضى للنسيم وقد * تعطر الكون منه حين وافانى
هامش
( 1 ) ابن حجة ، بلوغ المراد الورقة 166 ب و 167 أ .
( 2 ) المرجع السابق الورقة 167 أ .