كسودان لبسن ثياب خز * وقد سطحوا مكاشيف الرؤوس
حرف الزاي
76 - الزعفران
الزعفران معروف ، شجرته كبيرة مشوكة ، ويسمى الجادى « 1 » وهذا الاسم علم على الزعفران حقيقة ، وعلى عروق يؤتى بها من الهند مجازا ، هكذا سموها به أهل البصرة تشبيها له بالزعفران ، وقال ابن بصّال « 2 » : الزعفران نوعان : برى وبستاني ، فالبرى يورق في السنة مرتين ، ربيع وخريفا ، لكن ليس له زعفران ، وكل من النوعين يطلع نصلا في لون الياقوت ، وينفتح عن زهرات كلون الذهب ، ثم ينهدل كأذناب الخيل ، « 3 » ويوافقه الأرض السوداء ، ويزرع بصلا ونقلا ، في حياض ، ويوضع كل حوض من بصله ثلاثة عشر على صف واحد ، ويطم بالتراب ويسقى ، ووقت غرسه آيار ، فإن فات فحزيران ، ولا يكثر عليه الماء ، فإنه يضره ، ومن شأن بصله أنه يكبر ، ويفتح ويتلاصق بعضه على بعض ، وحينئذ يجف ، وينقل من محل آخر ، ولا يفلح إلا في أرض باردة ، ومنه ما ينبت بنفسه .
فصل : [ في منافعه ]
هو بارد رطب ، كذا فيما لا يسع الطبيب جهله ، والذي رأيته في عدة كتب من الطب ، أنه حار يابس ، فليحرر ، وهو منضج محلل مصلح للعفونة ، وفيه قبض ، وهو نحس اللون ، ويكسبه نضارة ، ويقوى الأحشاء والقلب ، ويجلو البصر ، ويمنع النزلات إليه ، ويحلل الورم ، وينفع الطحال ، ووجع المعدة على الرحم ، ويدر البول ، ويهضم الطعام ، وينفع من صلابة الرحم والروح ، وينعش القروح ، ويفتح العروق
هامش
( 1 ) مفتاح الراحة ، ص 262 ، والحاشية 2 .
( 2 ) عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن بصال ، صاحب كتاب الفلاحة ، طبعة تطوان ، 1955 .
( 3 ) أغلب الظن أن المؤلف ينقل عن " مفتاح الراحة " ، انظر ص 263 .