أذهب اليرقان ، وبذره يخدل لسعة العقرب ، ويزيل وجع الصدر ، وحرقة المثانة من صفراء ، وإن أكل نيئا بخل ، سكن الصداع الصفراوي الناشئ عن أبخرة ، ومن بصدره قيح أو ربو يجتنب أكله ، قال ابن البيطار : « 1 » ولم أجد شيئا من البقول يداوى به السهر غيره ، والخلط المتولد عنه بارد رطب جيّد ، لا يوازى غيره ، إذ ليس يعرض له رداءات الاستمراء كما يعرض لجميع البقول ، وهو يشهى الأكل ، وينفع اللذغ العارض في المعدة وينفع السعال الذي لا نفث معه ، ويغزر اللبن ، ويسكن حرارة الدماغ ، ووجع الثدي ، وإن عجن بمائه دقيق شعير ، سكن ورم العين الحار ، وإذا شرب بذره ، قطع شهوة الجماع والمنى ، ويولد نفخا ، ودهنه يحلل الصلابة ، ويرطب ، وينفع من الصرع ورماده يلحم القروح .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه : ( من المتقارب ) .
أتاني الغلام قبيل الطعام * وقد حمّ جسمي بخسّ نضير
كقضيب اللجين بأطرافها * لمبصرها عذبات الحرير
وقال أبو عمار : ( من المتقارب ) .
ومرضعة بثدى الغمام * تزف لنا من زخارف خسّه
نوحوا عليها يد الحادثات * فعدوا لها جنة من آسّه
49 - الخشخاش
هو المعروف بأبى النوم ، وإذا أطلق ، فالمراد بذره ، وهو أبيض ، وهو أجوده ، وأحمر ، وهو أعدله ، وأسود وهو أشد فعلا ، وقد يطحن الأبيض والأسود ويخبز خبزا يؤكل ، فيغذو البدن ، وينبغي أن يؤكل خبزه مع حلاوة ، وهو نبات
هامش
( 1 ) الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 2 / 58 .