شتوي ، يحب الأرض المختلطة بالرمل ، والتي بها أدنى رطوبة « 1 » ، ويزرع أواخر طوبة ، ومن الخشخاش يؤخذ الأفيون « 2 » ، وهو بارد رطب ، وقيل : حار رطب ، وهو بارد رطب إذا على رؤوسه وورقه ، وصب ماؤه على الدماغ ، أو شرب ، أرقد ، وإن طبخت رؤوسه حتى تخرج قوتها ، ثم خلط بمائه عسل ، كان لعوقا ينفع السعال ، والفضول المنصبة للمعدة ، وإن سحق بقشره ، وضمد به مقدم الدماغ ، أزال صداعه ، وقشره ، وحبه ينفع حرقة المسام ، وجرب من قشره أنه إن أعطى إنسان منه بكره نصف درهم ، وعند النوم مثله سقيا بماء بارد ، قطع الإسهال إن كان حرارة ، والإسهال الدموي ، والخلطى ، وإدمانه يقطع الباه ، ويضر الرئة .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه للبدر حسن الغزي : ( من المتقارب ) .
وزهرة خشخاش من دمى * سقيت ثراها ومن أدمعى
وأشبه شئ بها وجنة * بها أثر الغمز من أصبع
وقال بعضهم : ( من المتقارب ) .
كأن نوارة خشخاشنا وهي * بأعلا القضيب مبسوطه
مداهن تسحر أبصارنا * ملس من الكافور مخروطه
وقال ابن وكيع : ( من الوافر ) .
وخشخاش كأنا منه نفرى * مميص زبرجد عن جسم درّ
كأقداح من البلور صيغت * بأغشية من الديباج جضر
وقال بعضهم : ( من الطويل ) .
ولما غدا الخشخاش في الروض مزهرا * وقد نظرت شزرا إليه الحدائق
هامش
( 1 ) مفتاح الراحة 132 .
( 2 ) النويري 11 / 23 .