تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وتسمّى رجلة لحكاية وقعت : خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - في إحدى غزواته ، وكان بها رجّالة كثيرة فأحرقت الأرض أقدامهم من شدّة الحرّ فشكوا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فدعا اللّه لهم فنبتت الرّجلة فوطئوها بأقدامهم فبرّدت عنهم ما كانوا يجدونه من ألم الحرّ . وذكر عبد الملك بن حبيب في كتابه المسمّى بطبّ العرب أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قال : « الرّجلة شفاء من تسعين داء أدناها الصّداع » . وأنّ رجلا شكى إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وجعا برجله فأمره أن يعالج بها فصحّ وبريء ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - « اللّهم بارك فيها ، انبتي حيث شئت » ، وتسمّى أيضا بقلة حمقاء . لأنها تنبت على طرق الناس من غير بزر يقع منها في ذلك الموضع . طبيعتها : باردة في الرابعة رطبة في الثانية . منافعها وخواصها : مبرّدة مرطّبة ، نافعة من قرحة الرئة ومن نزف الدم ونفثه ؛ وعصارتها أنجع إذا شربت لوجع الكلى والمثانة والحيّات والدود وحبّ القرع ؛ وتنفع من صداع الرأس إذا تضمّد بها مع دهن الورد ؛ ونافعة من نهش الهوامّ : وهي أنفع الأشياء لمن يحدث في معدته لهيب واحتراق وتوقّد ؛ وإذا ما وضعت عليها وعلى ما دون الشّراسيف « 1 » نفعتها نفعا بليغا . بدلها : عنب الذئب . * بقلة حمقاء :
Portulaca oleracea
[ الرّجليات -
[ Portulaeae
F . Pourpier ; pourcellaine .
E . Purslane .
هامش
( 1 ) الشراسيف : جمع شرسوف ( بضم الشين ) : الطرف الليّن من الضلع مما يلي البطن .