الباب « 158 » في قطع دم الجراح وفي أدوية الجراح
يبدأ أو لا بقطع الدم السائل وهو أن يأخذ ورق الجوز يدق ناعما بغير ماء ويحشى به الجرح فان الدم ينقطع لوقته من ساعته ، ومثله الشب اليماني والعفص وثمرة الطرف كلها تقطع الدم فرادى أو مجتمعة .
أيضا لقطع دم الجراح يؤخذ مر صافي وصبر وقشور كندر من كل واحد عشرة دراهم ، كزبرة يابسة وطين مختوم من كل واحد سبعة دراهم راج وقرطاس محرق من كل واحد أربعة دراهم ، دم الأخوين ثمانية دراهم ، قاقيا وعصارة لحية التيس من كل واحد درهم . ويلقى عليه رعب الأرنب وبياض البيض ويلصق على الموضع بعد أن يصير عليه نسج العنكبوت . فإذا انقطع الدم ، فرطب الجرح بسمن حار حتى يتكمد جيدا .
ثم يؤخذ لب الصبر الأخضر بعد أن يشوى على النار ويبرد ويوضع عليه قليل سمن بكرة وعشية . فإذا نبت استعمل كل يوم .
ومما ينبت اللحم سمن وشحم وسليط من كل واحد جزء ، يذاب على النار فإذا ذاب أنزل سريعا ويحرك حتى ينعقد مرهما جيدا باردا ينبت اللحم سريعا ، فيطلى منه الجرح كل يوم . وكلما أزمن كان أجود .
وأجود ما عالج به المؤلف من أدوية الجراح بعد قطع الدم أن يخاط الجرح أول الأمر وهو طري بخيط إبريسم ثم يترك يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ثم تقطع الخيوط . ويداوى بمرهم صفته :
توتيان ، دم أخوين ، ومر ، وصبر وعنزروت ، ومصطكى ، ولبان وبنت الذهب ، وشمع ، ولام ، وخل حليل ، من كل واحد جزء . يدق الجميع غير الشمع واللام فإنهما يذوبان مع الخل . فإذا ذابا فلينزل عن