ذلك إلى أن تأتى على الجرح كله ثم تذر عليه الذرور الأصفر وتشد عليه بالرفائد حتى يمد . فإذا مد فألزمه مرهم الباسليقون . واقطع الخيوط .
فإذا علمت أنه قد التحم جيدا وحمى الموضع ، فألزمه مرهما باردا بمنزلة مرهم الزنجار .
ويكون أستلقاء العليل على ظهره ولطف تدبيره . ولا تغذيه بغذاء مولد للرياح . وينبغي بعد ذلك أن تغمس خرقة في دهن مفتر وتضعها حول الجراح من جميع النواحي والمواضع التي فيما بين الأرنبة والإبط .
والأجود أن يحقن بشئ من دهن بنفسج مفتر .
وإن وقعت الجراحة بشئ من الأمعاء ، فينبغي أن يحقن بشراب قابض أسود فاتر . وينبغي أن تعلم أن الجراحة إذا وقعت بالأمعاء الغليظ كانت أسهل بروءا . وان وقعت بالأمعاء الدقاق كانت أعسر بروءا .
وأما المعاء المسمى الصائم فلا برء له البتة لكثرة العروق والشريانات الكبار التي فيه وكثرة العصب فيه لأنه أقرب إلى الكبد من جميع الأمعاء .
وما كان في آخر المعدة السفلية فقد يمكن برؤها وينجب فيها العلاج بشيئين : أحدهما أنها أغلظ ، والثاني أن الأدوية التي تعالج بها تصير إلى جميع أجزائها وتلبث فيها .
فأما فم المعدة فان العلاج لا ينجب فيه ، ولأن الأدوية انما نمر به ولا تثبت فيه . ولأن فم المعدة جسم حساس قوى يتأوى لجميع أنواع العلاج واللّه أعلم وبه التوفيق .
فاكهة ابن السبيل — صفحة 200
مساهمون: راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
ص٢٠٠