تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة ابن السبيل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ذلك إلى أن تأتى على الجرح كله ثم تذر عليه الذرور الأصفر وتشد عليه بالرفائد حتى يمد . فإذا مد فألزمه مرهم الباسليقون . واقطع الخيوط . فإذا علمت أنه قد التحم جيدا وحمى الموضع ، فألزمه مرهما باردا بمنزلة مرهم الزنجار . ويكون أستلقاء العليل على ظهره ولطف تدبيره . ولا تغذيه بغذاء مولد للرياح . وينبغي بعد ذلك أن تغمس خرقة في دهن مفتر وتضعها حول الجراح من جميع النواحي والمواضع التي فيما بين الأرنبة والإبط . والأجود أن يحقن بشئ من دهن بنفسج مفتر . وإن وقعت الجراحة بشئ من الأمعاء ، فينبغي أن يحقن بشراب قابض أسود فاتر . وينبغي أن تعلم أن الجراحة إذا وقعت بالأمعاء الغليظ كانت أسهل بروءا . وان وقعت بالأمعاء الدقاق كانت أعسر بروءا . وأما المعاء المسمى الصائم فلا برء له البتة لكثرة العروق والشريانات الكبار التي فيه وكثرة العصب فيه لأنه أقرب إلى الكبد من جميع الأمعاء . وما كان في آخر المعدة السفلية فقد يمكن برؤها وينجب فيها العلاج بشيئين : أحدهما أنها أغلظ ، والثاني أن الأدوية التي تعالج بها تصير إلى جميع أجزائها وتلبث فيها . فأما فم المعدة فان العلاج لا ينجب فيه ، ولأن الأدوية انما نمر به ولا تثبت فيه . ولأن فم المعدة جسم حساس قوى يتأوى لجميع أنواع العلاج واللّه أعلم وبه التوفيق .